فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ، ثمّ قتل ، فأتاه الحسين عليه السّلام ، ودمه يشخب فقال : بخ بخ يا حرّ ! أنت حرّ « 1 » كما سميّت في الدنيا والآخرة ، ثمّ أنشأ الحسين عليه السّلام :
لنعم الحرّ حرّ بني رياح * وحرّ عند مختلف الرماح
ونعم الحرّ إذ نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح
ثمّ برز من بعده زهير بن القين البجلي ، وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السّلام :
اليوم نلقى جدّك النبيّا * وحسنا « 2 » والمرتضى عليّا
فقتل منهم تسعة عشر رجلا ، ثمّ صرع وهو يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذبّكم بالسيف عن حسين
ثمّ برز من بعده حبيب بن مظاهر « 3 » الأسدي وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظاهر * لنحن أزكى منكم وأطهر
ننصر خير الناس حين يذكر
فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ، ثمّ قتل رضى اللّه عنه .
ثمّ برز من بعده عبد اللّه بن أبي عروة الغفاري وهو يقول :
قد علمت حقّا بنو غفار * أنّي أذبّ في طلاب الثار
بالمشرفيّ « 4 » والقنا « 5 » الخطّار
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « حرّ » .
( 2 ) في المخطوط : « وحسينا » بدل « وحسنا » .
( 3 ) في المخطوط : « مطلين » بدل « مظاهر » .
( 4 ) أي السيف المشرفيّ نسبة إلى المشارف : قرى من أرض اليمن ، وقيل : من أرض العرب تدنو من الريف .
( 5 ) القنا : جمع قناة ، وهي الرمح ، ورمح خطّار : ذو اهتزاز .