فصار الحسين عليه السّلام إلى الوليد ، فوجد عنده مروان بن الحكم فنعى إليه الوليد معاوية ، فاسترجع الحسين ، ثمّ قرأ عليه كتاب يزيد وما أمر به في أخذ البيعة منه له ، فقال له الحسين : إنّي لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّا حتّى أبايعه جهرا فيعرف ذلك الناس ، فقال له الوليد : أجل .
فقال الحسين : فنصبح ونرى رأينا في ذلك .
فقال له الوليد : انصرف على اسم اللّه حتّى تأتينا مع جماعة الناس . فقال له مروان : واللّه لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا تقدر « 1 » منه على مثلها أبدا حتّى يكثر القتل « 2 » بينكم وبينه ، احبس الرجل ؛ فلا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ! فوثب عند ذلك الحسين عليه السّلام وقال : أنت يا ابن الزرقاء تقتلني ؟ أنت الذي كذبت وأثمت .
وخرج عليه السّلام « 3 » فمشى مع مواليه حتّى أتى منزله ، فأقام عليه السّلام في منزله تلك الليلة ؛ وهي ليلة السبت لثلاث بقين من « 4 » رجب سنة ستّين ، واشتغل « 5 » الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد وامتناعه عليهم ، وخرج ابن الزبير من ليلته من المدينة متوجّها إلى مكّة ، فلمّا أصبح الوليد سرّح في أثر ابن الزبير « 6 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : « قدرت » بدل « تقدر » .
( 2 ) في المخطوط : « القتلى » بدل « القتل » .
( 3 ) ليس في المخطوط : « عليه السّلام » .
( 4 ) ليس في المطبوع : « من » .
( 5 ) في المخطوط : « واشتعل » بدل « واشتغل » .
( 6 ) ليس في المخطوط : « ابن الزبير » .