أوّلا أن تتزوّج بعدي بابنة [ أختي ] « 1 » امامة ؛ فإنّها تكون لولدي مثلي ؛ فإنّ الرجال لا بدّ لهم من النساء .
قال : فمن أجل ذلك ؛ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أربعة ليس إلى فراقهن سبيل :
بنت امامة أوصتني بها فاطمة .
ثمّ قالت : أوصيك يا ابن عمّ أن تتّخذ لي نعشا ، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته ، فقال لها : صفيه إليّ فوصفته فاتّخذه لها ، فأوّل نعش عمل في وجه الأرض ذلك « 2 » ، وما رأى أحد قبله ، ولا عمل أحد .
ثمّ قالت : أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني ، وأخذوا حقّي ؛ فإنّهم أعدائي « 3 » وأعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، « 4 » ولا يترك أن لا يصلّي عليّ أحد منهم ، ولا من أتباعهم ، وادفنّي « 5 » في الليل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار .
ثمّ توفّيت صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة ، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة أن تزعزع من صراخهنّ وهنّ يقلن : يا سيّدتاه ! يا بنت
هامش
( 1 ) والظاهر ما بين العلامتين ساقط عن المخطوط والمطبوعة وهو الصحيح كما ذكر في البحار ، فإنّ أمامة بنت أختها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زوجة أبي العاص بن الربيع قال أبو عمر في الاستيعاب :
تزوجها - يعني أمامة - علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بعد فاطمة رضى اللّه عنها ، زوجها الزبير العوام ، وكان أبوها أبو العاص قد أوصي بها إليه .
( 2 ) في المخطوط : « ذاك » بدل « ذلك » .
( 3 ) في المخطوط : « عدوّي » بدل « أعدائي » .
( 4 ) زاد في المخطوط : « لا يترك » .
( 5 ) في المخطوط : « وما رقني » بدل « وادفنّي » .