خطبة النبيّ « 1 » لمّا أراد تزويج فاطمة من عليّ عليهم السّلام
الحمد للّه المحمود بنعته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه « 2 » ، المرهوب من عذابه ، المرغوب فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم باحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد .
ثمّ إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشجّ به الأرحام ، وألزمه الأنام .
قال اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 3 » أمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » .
ثمّ إنّ ربّي أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ بن أبي طالب ؛ وقد زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ .
وكان « 5 » بعثه عليه السّلام « 6 » في حاجة ، ثمّ إنّه صلّى اللّه عليه وآله دعا بطبق من تمر ، فوضعه بين
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « النبي » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « المطاع بسلطانه » .
( 3 ) الفرقان : 54 .
( 4 ) الرعد : 39 .
( 5 ) زاد في المطبوع : « على » .
( 6 ) ليس في المطبوع : « عليه السّلام » .