والعلم بالعادات من أصول الأدلّة الشرعيّة لا بدّ منه ، وهو من قسم « 1 » الثاني .
والقسم الثالث : العلم بجهات المدح والذمّ والخوف ، وطرق المضارّ حتّى يصحّ خوفه من إهمال النّظر ، فيجب عليه النّظر والتوصّل به إلى العلم ، والّذي « 2 » يدلّ على أنّ ذلك هو العقل لا غير أنّه متى تكاملت هذه العلوم كان عاقلا ، ولا يكون عاقلا إلّا وهذه العلوم حاصلة له ، ولو كان للعقل « 3 » معنى آخر لجاز حصول هذه العلوم ، ولا يحصل ذلك المعنى فلا يكون عاقلا أو يحصل ذلك المعنى ، ويكون عاقلا ، وإن لم يكن له هذه العلوم والمعلوم « 4 » خلاف ذلك .
[ 1 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأس العقل بعد الإيمان باللّه « 5 » ، التحبّب إلى النّاس « 6 » .
[ 2 ] 2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله « 7 » أيضا : قسّم اللّه العقل على ثلاثة أجزاء ؛ فمن كانت « 8 » فيه كمل عقله ، ومن لم يكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة باللّه ، وحسن الطاعة له ، وحسن الصّبر له « 9 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « نظير القسم » بدل « من قسم » .
( 2 ) في المخطوط : « والتي » بدل « والذي » .
( 3 ) في المخطوط : « العقل » بدل « للعقل » .
( 4 ) في المطبوع : « العلوم والعلوم » .
( 5 ) ليس في المخطوط : « باللّه » .
( 6 ) الخصال : 15 / 55 عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام علي عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 1 / 131 / 18 .
( 7 ) في المخطوط : « عليه السّلام » بدل « صلّى اللّه عليه وآله » .
( 8 ) في المطبوع : « كان » بدل « كانت » .
( 9 ) الخصال : 102 / 58 وفيه « البصيرة على أمره » بدل « الصبر له » ، عن محمّد بن خالد مرفوعا ، تحف العقول : 54 ، البحار : 1 / 106 / 1 .