مجلس في ماهية العقول وفضلها « 1 »
قال اللّه تعالى في سورة آل عمران :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 2 » .
وقال في سورة طه :
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
« 3 » .
وقال في سورة والفجر :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
« 4 » .
العقل في عرف المتكلّمين : عبارة عن مجموع علوم ، وهي « 5 » ثلاثة أقسام : أوّلها العلم بأصول الأدلّة ، وثانيها ما لا يتمّ العلم بهذه الأصول إلّا معه ، وثالثها ما لا يتمّ الغرض المطلوب إلّا معه .
فالأوّل : العلم بأحوال الأجسام الّتي تتغيّر من حركة وسكون ، والعلم باستحالة خلوّ الذّات من النفي والإثبات المتقابلين ، والعلم بأحوال الفاعلين ، وغير ذلك ، وليس يصحّ العلم بذلك إلّا ممّن يجب أن يكون عالما بالمدركات إذا أدركها وارتفع اللبس عنها ، وممّن إذا مارس « 6 » الصنائع يعلم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « ماهية العقول والعلوم وفضائلهما وما يتعلّق بهما » بدل « ماهية العقول وفضلها » .
( 2 ) الآية 190 .
( 3 ) الآية 54 .
( 4 ) الآية 5 .
( 5 ) في المخطوط : « وهو » بدل « وهي » .
( 6 ) في المخطوط : « ماربين » بدل « مارس » .