أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكلّ بحمد اللّه يهدي ويعصم
وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المجمجم « 1 »
فلا تجعلوا للّه ندّا وأسلموا * فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم « 2 »
وممّا يدلّ على توحيده قوله :
مليك الناس ليس له شريك * هو الوهّاب والمبدي المعيد
ومن فوق السماء له بحقّ * ومن تحت السماء له عبيد « 3 »
فأقرّ بالتوحيد ، وخلع الأنداد من دونه ، وأنّه بعيد بعد الابتداء ، وينشئ خلقه نشأة أخرى ، وبهذا المعنى فارق المسلمون أهل الجاهلية .
[ 337 ] 9 - وقال رضى اللّه عنه وقد حضرته الوفاة :
أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده * عليّا ابني « 4 » وشيخ القوم عبّاسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن يذودوا « 5 » دونه الباسا « 6 »
كونوا - فداء لكم امّي وما ولدت - * في نصر أحمد دون الناس أتراسا « 7 » « 8 » [ 338 ] 10 - وقال أيضا :
هامش
( 1 ) في المخطوط : « المحجم » بدل « المجمجم » .
( 2 ) إعلام الورى : 1 / 118 ، البحار : 18 / 418 / 4 وج 35 / 123 كلها نحوه .
( 3 ) كنز الفوائد : 79 .
( 4 ) في المخطوط : « انّني » بدل « ابني » .
( 5 ) في المخطوط : « يدوران » بدل « أن يذودوا » .
( 6 ) في المخطوط : « النّاسا » بدل « الباسا » .
( 7 ) التّرس - بالضم - : من السلاح المتوفّى بها معروف وجمعه أتراس وترسه ( تاج العروس ) .
( 8 ) مصنفات الشيخ المفيد : 2 / 284 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 61 .