حماة . واللّه لا يسلك أحد سبيله إلّا رشد ، ولا يأخذ أحد بهديه إلّا سعد ، ولو كان لنفسي مدّة ، وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ، ولدفعت عنه الدواهي ، غير أنّي أشهد شهادته ، واعظّم مقالته « 1 » .
[ 335 ] 7 - وقال ابن عبّاس : مرّ أبو طالب ، ومعه جعفر ابنه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد الحرام يصلّي « 2 » صلاة الظهر ، وعليّ عليه السّلام عن يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمّك ، فتقدّم جعفر ، وتأخّر عليّ واصطفّا خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى قضى الصلاة .
وفي ذلك يقول أبو طالب :
إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الزمان والنّوب « 3 »
اجعلهما عرضة العدا وإذا * اترك ميتا وانتمي إلى حسبي
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لامّي « 4 » من بينهم وأبى
واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب
إنّ أبا معتب « 5 » قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذي نسب « 6 »
[ 336 ] 8 - وقال أيضا :
ليعلم خير الناس أنّ محمّدا * رسول كموسى والمسيح بن مريم
هامش
( 1 ) عنه البحار : 35 / 106 / 34 .
( 2 ) في المخطوط : « فصلّى » بدل « يصلّي » .
( 3 ) في المخطوط : « عند احترام الهموم والكرب » بدل « عند ملمّ الزمان والنوب » .
( 4 ) في المخطوط : « ابن أمي » بدل « لأمّي » .
( 5 ) في المخطوط : « معبت ليسلمه » بدل « معتب قد أسلمنا » .
( 6 ) راجع : أمالي الصدوق : 597 / 825 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 19 ، البحار : 38 / 207 / 2 وج 10 / 380 .