فلمّا خرج إلى صحن الدار استقبلته « 1 » الإوزّ فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهنّ « 2 » ، فقال : دعوهنّ ؛ فإنّهن صوائح تتبعها نوائح ، ثمّ خرج فأصيب عليه السّلام « 3 » .
[ 322 ] 10 - وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا حضرته الوفاة قال للحسن والحسين عليهما السّلام : إذا أنا متّ فاحملاني على سرير ، ثمّ أخرجاني واحملا مؤخّر السرير ؛ فإنّكما تكفيان « 4 » مقدّمة ثمّ أتيا بي الغريّين ؛ فإنّكما ستريان صخرة بيضاء ، فاحتفروا فيها ؛ فإنّكما تجدان فيها شيئا ، فادفناني فيه .
قال : فلمّا مات أخرجناه « 5 » وجعلنا نحمل بمؤخّر السرير ، ويكفى مقدّمه ، وجعلنا نسمع دويّا وحفيفا حتى أتينا الغريّين « 6 » ، فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا ، فاحتفرنا فإذا ساجة « 7 » مكتوب عليها : « ممّا ادّخرها نوح لعليّ بن أبي طالب عليهما السّلام » . فدفنّاه فيها ، وانصرفنا ونحن مسرورون بإكرام اللّه لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما
هامش
( 1 ) في المخطوط : « استقبله » بدل « استقبلته » .
( 2 ) في المطبوع : « يطردوهنّ » بدل « يطردونهنّ » .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 16 ، خصائص الأئمة عليهم السّلام : 63 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 310 ، إعلام الورى :
161 ، مروج الذهب : 2 / 425 ، شرح الأخبار 2 / 430 / 782 كلها نحوه وراجع : تاريخ دمشق :
42 / 555 ، الكامل في التاريخ : 2 / 434 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 212 .
( 4 ) في المطبوع : « تكفيا » بدل « تكفيان » .
( 5 ) في المطبوع : « أخرجنا » بدل « أخرجناه » .
( 6 ) في المخطوط : « الغري » بدل « الغريّين » .
( 7 ) في المخطوط : « بساجة » بدل « ساجة » .