عليّ ، إلينا ؛ فإنّ ما عندنا هو خير لك « 1 » .
[ 320 ] 8 - وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سهر في الليلة التي قتل في صبيحتها ، ولم يخرج لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أمّ كلثوم : ما هذا الذي أسهرك ؟ فقال : إنّي مقتول لو قد أصبحت ، وأتاه ابن النبّاح فأذّنه بالصلاة فمشى غير بعيد ثمّ رجع ، فقالت له أمّ كلثوم : مر جعدة فليصلّ .
قال : نعم مروا جعدة ليصلّي . . . ثمّ قال : لا مفرّ من الأجل . . . فخرج إلى المسجد ، فإذا هو بالرجل قد سهر ليلته « 2 » كلّها يرصده ، فلمّا برد السحر نام ، فحرّكه أمير المؤمنين عليه السّلام برجله ، وقال له : الصلاة ! فقام إليه فضربه « 3 » .
[ 321 ] 9 - وروي في حديث آخر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سهر في تلك الليلة ، وأكثر الخروج والنظر إلى السماء ، وهو يقول : واللّه ما كذبت ولا كذّبت ، وإنّها الليلة التي وعدت بها ، ثمّ يعاود مضجعه ، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت « 4 » فإنّ الموت « 5 » لاقيكا « 6 » * ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 14 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 311 ، كشف الغمة : 2 / 59 ، المناقب للخوارزمي :
387 / 402 ، وليس فيهما « فما مكثنا . . » .
( 2 ) في المطبوع : « ليله » بدل « ليلته » .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 16 ، إعلام الورى : 1 / 310 ، كلاهما عن الحسن البصري وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 310 ، خصائص الأئمة عليهم السّلام : 63 .
( 4 ) في المخطوط : « للقتل » بدل « للموت » .
( 5 ) في المخطوط : « القتل » بدل « الموت » .
( 6 ) في المخطوط : « اتيك » بدل « لاقيكا » .