وأسرى بي إلى السماء ، وفتح له أبواب السماوات والحجب « 1 » .
[ 261 ] 40 - وقال عامر الشعبي : تكلّم أمير المؤمنين عليه السّلام بتسع كلمات ارتجلهنّ ارتجالا فقأن عيون البلاغة ، وأيتمن جواهر الحكمة ، وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهنّ ؛ ثلاث منها في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث منها في الأدب :
أمّا اللاتي في المناجاة فقال : إلهي ، وكفى بي عزّا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربّا ، أنت كما احبّ فاجعلني كما تحبّ .
واللاتي في الحكمة ؛ فقال : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه . وما هلك امرؤ عرف قدره . [ و ] المرء مخبوء « 2 » « 3 » تحت لسانه .
وأما « 4 » اللاتي في الأدب فقال : فامنن على من شئت تكن أميره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره ، واستغن عمّن شئت تكن نظيره « 5 » .
[ 262 ] 41 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أتاني جبرئيل وهو فرح مستبشر ، فقلت :
حبيبي جبرئيل ، مع ما أنت فيه من الفرح ، ما منزلة أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب عند ربّه ؟ فقال : والذي بعثك في النبوّة [ بالنبوّة ] واصفاك [ واصطفاك ] بالرسالة ، ما هبطت في وقتي هذا إلّا لهذا . . . يا محمّد اللّه العليّ الأعلى يقرأ
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 188 / 317 ، الخصال : 293 / 57 ، الفضائل : 5 و 141 عن ابن عباس وعبد اللّه بن مسعود ، زاد في كلاهما « حتّى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت إليه » ، المناقب لابن شهرآشوب :
3 / 261 عن ابن عباس ، البحار : 8 / 28 / 31 نقلا عن أمالي الطوسي .
( 2 ) في المطبوع : « مخبوخ » بدل « مخبوء » .
( 3 ) الخبء : كلّ شيء غائب مستور ( النهاية ) .
( 4 ) ليس في المخطوط : « وأما » .
( 5 ) الخصال : 420 / 14 .