[ 258 ] 37 - سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أسألك عن ثلاث هنّ فيك :
أسألك عن قصر خلقك ، وعن كبر بطنك ، وعن صلع رأسك .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى لم يخلقني طويلا ولم يخلقني قصيرا ، ولكن خلقني معتدلا أضرب القصير « 1 » فأقدّه « 2 » ، وأضرب الطويل فأقطه « 3 » ، وأمّا كبر بطني فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علّمني بابا من العلم يفتح ذلك الباب ألف باب ، فازدحم العلم في بطني فانتفخ « 4 » « 5 » عنه عضوي ، فأمّا صلع رأسي فمن إدمان لبس البياض ومجالدة الأقران « 6 » .
[ 259 ] 38 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما في القيامة راكب غيرنا ، ونحن أربعة .
فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال : من هم يا رسول اللّه ؟ فقال : أمّا أنا فعلى البراق ؛ وجهها كوجه الإنسان ، وخدّها كخدّ الفرس ، وعرقها « 7 » من لؤلؤ مسموط ، واذناها « 8 » زبرجدتان خضراوان وعيناها مثل كوكب الزّهرة يتوقّدان مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس ، ينحدر من نحرها الجمان « 9 » منظومة
هامش
( 1 ) في المخطوط : « القصر » بدل « القصير » .
( 2 ) القدّ : الشقّ طولا .
( 3 ) القطّ : القطع عرضا وفي المطبوع : « فأقطّعه » بدل « فأقطّه » .
( 4 ) في المخطوط : « فنفخت » بدل « فانتفخ » .
( 5 ) في القاموس : « انتفخ جنبا البعير » إذا ارتفعا عظما .
( 6 ) الخصال : 189 / 261 ، علل الشرائع : 159 / 1 كلاهما عن عبّاد بن صهيب عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 7 ) في المخطوط : « عرفها » بدل « عرقها » .
( 8 ) زاد في المطبوع : « من » .
( 9 ) الجمان : هو اللؤلؤ الصغار ( النهاية ) .