عزّ وجلّ ، ألا إنّه الناصر لدين اللّه ، ألا إنّه الغرّاف من بحر عميق ، ألا إنّه يسم « 1 » كلّ ذي فضل بفضله ، وكلّ ذي جهل بجهله . ألا إنّه خيرة اللّه ومختاره ، ألا إنّه وارث كلّ علم والمحيط بكلّ فهم ، ألا إنّه المخبر عن ربّه تعالى والمشبه لأمر إيمانه . ألا إنّه الرشيد ، ألا إنّه المفوّض إليه ، ألا إنّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ، ولا حقّ معه « 2 » إلّا معه ، ولا نور إلّا عنده ، ألا إنّه لا غالب له ولا منصور عليه ، ألا إنّه وليّ اللّه في أرضه ، وحكمه في خلقه وأمينه في سرّه وعلانيته .
معاشر الناس ! قد بيّنت لكم وأفهمتكم « 3 » ، وهذا عليّ يفهّمكم بعدي . ألا وإنّ عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته والإقرار به ، ثمّ مصافقته بعد يدي . ألا وإنّي قد بايعت اللّه ، وعليّ قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن اللّه عزّ وجلّ
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 4 » الآية .
معاشر الناس ! إنّ الحجّ والعمرة من شعائر اللّه
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ
« 5 » الآية .
معاشر الناس ! حجّوا البيت ؛ فما ورده « 6 » أهل بيت إلّا نموا وتنسّلوا « 7 » ، ولا تخلّفوا عنه إلّا ابتزّوا « 8 » وافترقوا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « سمي » بدل « يسم » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « معه » .
( 3 ) في المطبوع : « فهمتكم » بدل « وأفهمتكم » .
( 4 ) الفتح : 10 .
( 5 ) البقرة : 158 .
( 6 ) في المخطوط : « وردوه » بدل « ورده » .
( 7 ) في المطبوع : « وانسالوا » بدل « وتنسّلوا » .
( 8 ) في المطبوع : « اهتزوا » بدل « ابتزّوا » .