آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته « 1 » ،
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 2 » إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ودركا من كلّ ما فات ؛ فباللّه « 3 » ثقوا « 4 » ، وإيّاه فارجوا ؛ فإنّ المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السّلام « 5 » .
[ 187 ] 3 - قال ابن عبّاس : لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده أصحابه ، قام إليه عمّار بن ياسر ، قال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه ! من يغسّلك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك عليّ بن أبي طالب ؛ إنّه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلّا أعانته الملائكة على ذلك .
قال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه ! فمن يصلّي عليك منّا إذا كان ذلك منك ؟
قال : مه رحمك اللّه ! ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : يا ابن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي ، فاغسلني وانق غسلي وكفّنّي في طمريّ « 6 » هذين ، أو في بياض مصر وبرد يماني ؛ فلا تغال في كفني ، واحملوني حتّى تضعوني على شفير
هامش
( 1 ) ليس في المطبوع : « وبركاته » .
( 2 ) آل عمران : 185 .
( 3 ) في المخطوط : « فيما للّه » بدل « فباللّه » .
( 4 ) في المخطوط : « فثقوا » بدل « ثقوا » .
( 5 ) أمالي الصدوق : 348 / 421 عن عبد اللّه بن ميمون المكّي عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام ، كمال الدين : 392 / 7 ، عنه البحار : 13 / 299 / 18 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 246 عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام علي عليهم السّلام نحوه وراجع : الكافي 3 / 221 / 6 .
( 6 ) الطمر : الثوب الخلق ( النهاية ) .