كانت تلك الليلة امتنعت « 1 » الباب أن تغلق ، فأخبروه فقال : ضاعفوه عليها من الحرس .
قال : فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل بيت المقدس فجاء جبرئيل عليه السّلام إلى الصخرة ، فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله « 2 » قدح اللبن ، فشرب ثمّ ناوله « 3 » قدح العسل ، فشرب ثمّ ناوله « 4 » قدح الخمر ، فقال : قد رويت يا جبرئيل . فقال : أما إنّك لو شربته لضلّت « 5 » أمتك وتفرّقت عنك .
قال : ثمّ أمّ « 6 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجد المقدس بسبعين نبيا ، قال : وهبط مع جبرئيل عليه السّلام ملك لم يطأ الأرض قطّ ، معه « 7 » مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : هذه مفاتيح خزائن الأرض ؛ فإن شئت فكن نبيّا عبدا ، وإن شئت فكن نبيّا ملكا ، فأشار إليه جبرئيل عليه السّلام أن تواضع يا محمّد ، فقال : بل أكون نبيّا عبدا .
ثمّ صعدا إلى السماء ، فلمّا انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل عليه السّلام ، فقيل « 8 » : من هذا ؟ قال : محمّد . قالوا : نعم المجيء جاء ! فدخل ، فما مرّ على ملإ من الملائكة إلّا سلّموا عليه ، ودعوا له وشيعته مقرّبوها ، فمرّ على شيخ قاعد
هامش
( 1 ) في المخطوط : « امتنع » بدل « امتنعت » .
( 2 ) في المطبوع : « فناول » بدل « فناوله » .
( 3 ، 4 ) في المطبوع : « ناول » بدل « ناوله » .
( 5 ) في المخطوط : « ضلّت » بدل « لضلت » .
( 6 ) في المطبوع : « مرّ » بدل « أمّ » .
( 7 ) في المخطوط : « مع » بدل « معه » .
( 8 ) في المخطوط : « فقال » بدل « فقيل » .