جبرئيل عليه السّلام بركابه ومضى إلى بيت المقدس ، ثمّ إلى السماء الدنيا « 1 » ، فتلقّته الملائكة فسلّمت عليه وتطايرت بين يديه ، حتّى انتهى إلى السماء السابعة « 2 » .
[ 164 ] 3 - قال عكرمة : لمّا اجتمعت قريش على إدخال بني هاشم وبني عبد « 3 » المطّلب شعب أبي طالب كتبوا بينهم صحيفة ، فدخل الشعب مؤمن بني هاشم وكافرهم ومؤمن بني عبد المطلب وكافرهم ما خلا أبو لهب وأبو سفيان بن الحرث « 4 » ، فبقي القوم في الشعب ثلاث سنين ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليّا مكانه ، فقال عليّ يا أبتاه إنّي مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب عليه السّلام :
اصبرن يا عليّ فالصبر أحجى « 5 » * كلّ حيّ مصيره لشعوب
قد بذلناك والبلاء عسير * لفداء « 6 » النجيب وابن النجيب
لفداء الأغرّ ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء الرحيب
إن رمتك المنون بالنبل فاصبر * فمصيب منها وغير مصيب
كلّ حيّ وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب « 7 »
[ 165 ] 4 - قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : كان أبو طالب يضرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسيفه ، ويقيه بنفسه ، فلمّا حضرته الوفاة وقد قويت دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « الدنيا » .
( 2 ) عنه حلية الأبرار : 1 / 71 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 46 ، عنه البحار : 18 / 197 .
( 3 ) ليس في المخطوط : « عبد » .
( 4 ) في المطبوع : « الحرب » بدل « الحرث » .
( 5 ) في المخطوط : « أخحي » بدل « أحجى » .
( 6 ) في المخطوط : « لفنا » بدل « لفداء » .
( 7 ) راجع : المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 65 ، البحار : 35 / 91 .