فقلت : فهل للّه مشيئة وإرادة في ذلك ؟
فقال : أمّا الطاعات فإرادة اللّه ومشيّته « 1 » فيها الأمر بها والرضا لها والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والعقوبة عليها ، والخذلان لها .
فقلت : فللّه فيه القضاء ؟ قال : نعم ما من فعل فعله العباد من خير وشرّ إلّا وللّه فيه القضاء .
فقلت : فما معنى هذا القضاء ؟ قال : الحكم عليهم بما يستحقّونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة « 2 » .
[ 130 ] 47 - وقال عليه السّلام أيضا : من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب ، ثمّ تلا هذه الآية :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 3 » .
[ 131 ] 48 - وقال عليه السّلام : من قال بالجبر ، فلا تعطوه من الزكاة ، ولا تقبلوا له شهادة ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ قال « 4 » :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 5 » ولا يحملها فوق طاقتها
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « مشيّة » بدل « مشيّته » .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 124 / 17 عن بريد بن عمير بن معاوية ، الاحتجاج : 2 / 397 عن يزيد بن عمير بن معاوية ، البحار : 5 / 11 / 18 نقلا عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
( 3 ) التوحيد : 68 / 25 عن داود بن القاسم ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 114 / 1 عن ياسر الخادم نحوه ، مشكاة الأنوار : 9 ، والآية : النحل : 105 .
( 4 ) ليس في المخطوط : « قال » .
( 5 ) البقرة : 286 .
( 6 ) الأنعام : 164 .
( 7 ) التوحيد : 362 / 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 143 / 47 كلاهما عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عنهما البحار : 5 / 16 / 21 .