به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء « 1 » .
[ 102 ] 19 - وقال الرضا عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
قال : يعني مشرقة ، تنتظر ثواب ربّها « 2 » .
[ 103 ] 20 - وقال أيضا في قول اللّه عزّ وجلّ :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
« 3 » وقال : لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف تدركه أبصار العيون « 4 » .
[ 104 ] 21 - وسئل الصادق عليه السّلام هل يري اللّه في المعاد ؟
فقال : سبحان اللّه تبارك وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ! إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ما له لون وكيفيّة ، واللّه خالق الألوان والكيفيّة « 5 » .
[ 105 ] 22 - وقيل له عليه السّلام : إنّ رجلا رأى ربّه في منامه ، فما يكون ذلك ؟
فقال : ذلك رجل لا دين له ؛ إنّ اللّه تعالى لا يرى في اليقظة ، ولا في المنام ، ولا في الدنيا ، ولا في الآخرة « 6 » .
[ 106 ] 23 - قال عكرمة : بينما ابن عبّاس يحدّث الناس ، إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال : يا ابن عباس ، تفتي في النملة والقملة ، صف لنا إلهك الذي تعبده ؟
فأطرق ابن عباس إعظاما « 7 » للّه عزّ وجلّ ، وكان الحسين بن عليّ عليهما السّلام جالسا
هامش
( 1 ) التوحيد : 111 / 9 نحوه ، عنه البحار : 4 / 36 / 14 وراجع : الكافي : 1 / 130 / 2 .
( 2 ) القيامة : 22 .
( 3 ) الأنعام : 103 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 114 ، أمالي الصدوق : 494 / 673 عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، البحار : 4 / 28 / 3 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 495 / 674 عن إسماعيل بن الفضل ، البحار : 4 / 31 / 5 .
( 6 ) أمالي الصدوق : 708 / 974 عن إبراهيم الكرخي ، عنه البحار : 4 / 32 / 7 .
( 7 ) في المخطوط : « إعطاما » بدل « إعظاما » .