يَقُولُ « 1 » : « سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا ، كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَايُدْرِكُهُ ، فَشَكَرَ - جَلَّ وَعَزَّ - مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَةِ شُكْرِهِ ، فَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ شُكْراً كَمَا عَلِمَ « 2 » عِلْمَ الْعَالِمِينَ أَنَّهُمْ لَايُدْرِكُونَهُ ، فَجَعَلَهُ « 3 » إِيمَاناً ، عِلْماً مِنْهُ أَنَّهُ قَدُّ « 4 » وُسْعِ الْعِبَادِ ، فَلَا يَتَجَاوَزُ « 5 » ذلِكَ ، فَإِنَّ « 6 » شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ لَايَبْلُغُ مَدى عِبَادَتِهِ ، وَكَيْفَ يُبْلَغُ مَدى عِبَادَتِهِ « 7 » مَنْ لَامَدى لَهُ « 8 » وَلَا كَيْفَ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً » . « 9 »
15409 / 594 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ وَذَكَرُوا « 10 » سُلْطَانَ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ :
« لَايَخْرُجُ عَلى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ » .
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « قال » .
( 2 ) . في تحف العقول : « جعل » .
( 3 ) . في تحف العقول : - / « فجعله » . وفي الوافي : « فجعله إيماناً ، إشارة إلى قوله سبحانه :« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ». قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الراسخين في العلم هم الذين أغناهم اللَّه عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح اللَّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لميحيطوا به علماً ، وسمّى تركهم التعمّق في ما لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخاً » .
( 4 ) . في « بف » : - / « قدّ » . وفي تحف العقول : « قدر » . والقَدُّ : القدر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 447 ( قدد ) .
( 5 ) . في تحف العقول : « فلا يجاوزون » .
( 6 ) . في « بن » : « وإنّ » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « عبادة » .
( 8 ) . في شرح المازندراني : « من ليس له مدى » .
( 9 ) . تحف العقول ، ص 283 ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، إلى قوله : « أنّه قد وسع العباد فلايتجاوز ذلك » الوافي ، ج 4 ، ص 350 ، ح 2101 .
( 10 ) . في « ن » : « وذكر » . وفي الوافي : « فذكروا » .