ذَكَرْنَاكَ ، فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ ؟ وَأَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ ؟ وَلَوْ لَا « 1 » أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْرِيكَهُ « 2 » جُهْدُنَا ، وَتَقْوى « 3 » لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا ، أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا ، وَبِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ « 4 » مِنْ أَبْنَائِنَا ، لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَأَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ ، وَلَأَخْطَرْنَاهَا « 5 » وَقَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ ، وَلَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ « 6 » مَنْ حَاوَلَكَ ، وَفِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ « 7 » ، وَلكِنَّهُ « 8 » سُلْطَانٌ لَايُحَاوَلُ ، وَعِزٌّ لَايُزَاوَلُ « 9 » ، وَرَبٌّ لَايُغَالَبُ ، فَإِنْ يَمْنُنْ « 10 » عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ ، وَيَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ ، وَيَتَحَنَّنْ « 11 » عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ هذَا « 12 » مِنْ حَالِكَ إِلى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا ، وَبَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا « 13 » ، نُحْدِثْ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِذلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ ،
هامش
( 1 ) . في « ع ، ن ، بح ، بف ، بن » والبحار ، ج 77 : « ولو » بدل « ولولا » .
( 2 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والمرآة والبحار ، ج 34 . وفي « بف » والمطبوع والوافي : « تحويله » . وتحريكه ، أي تغييره وصرفه .
( 3 ) . في « د ، م ، ن » والوافي : « ويقوى » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً .
( 4 ) . في البحار ، ج 34 : « النفوس » .
( 5 ) . في المرآة : « قوله : ولأخطرناها ، أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك ، أو صيّرناها خطراً ورهناً وعوضاً لك » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 46 و 47 ( خطر ) .
( 6 ) . المحاولة : القصد ، يقال : حاوله ، أي رامه ، أو هو طلب الشيء بالحيلة ، وكلّ من رام أمراً بالحيل فقد رامه . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 463 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 187 ( حول ) .
( 7 ) . المناواة : المعاداة وأصلها الهمز . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 123 ( نوأ ) ، وص 132 ( نوا ) .
( 8 ) . في المرآة : « قوله : ولكنّه ، أي الربّ تعالى » .
( 9 ) . في المرآة : « قوله : وعزّ ، أي ذو عزّ وغلبة . وزاوله ، أي حاوله وطالبه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1337 ( زول ) .
( 10 ) . في « بح » : « تمنّن » . وفي « جت » وحاشية « د » : « يمنّ » . وفي « د ، م » : « يمتنّ » .
( 11 ) . التحنّن : الترحّم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2104 ( حنن ) .
( 12 ) . في « بح » : + / « الأمر » .
( 13 ) . « أظهر » : جمع الظهر ، يقال : فلان أقام بين أظهر قوم ، أي أقام فيهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، ثمّشاع الاستعمال في الإقامة بين قوم مطلقاً . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 166 ( ظهر ) .