- عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فَظَاعَةِ « 1 » تِلْكَ الْخَطَرَاتِ ؟ أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُبَاتِ « 2 » ؟ وَ « 3 » بِمَنْ إِلَّا بِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا ، وَاسْتَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا حَتَّى اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ « 4 » ذِكْرُنَا ، وَقَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ « 5 » أَعْيُنُنَا ؛ لِمَا وَلَّيْتَنَا « 6 » بِالْإِحْسَانِ جَهْدَكَ ، وَوَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ ، وَقُمْتَ لَنَا « 7 » عَلى جَمِيعِ « 8 » عَهْدِكَ ، فَكُنْتَ شَاهِدَ « 9 » مَنْ غَابَ مِنَّا « 10 » ، وَخَلَفَ « 11 » أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا ، وَكُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا ، وَثِمَالَ « 12 » فُقَرَائِنَا ، وَعِمَادَ عُظَمَائِنَا ، يَجْمَعُنَا « 13 » فِي « 14 » الْأُمُورِ عَدْلُكَ ، وَيَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ « 15 » ، فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا رَأَيْنَاكَ ، وَسَكَناً إِذَا
هامش
( 1 ) . الفظاعة : الشناعة ، يقال : فظُع الأمر فَظاعة ، فهو فظيع ، أي شديد شنيع جاوز المقدار . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1259 ( فظع ) .
( 2 ) . في الوافي : « الكبريات » . وفي شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 490 : « الغمرة في الأصل : ما يغمرك من الماء ويغطّيك ، ثمّ كثر استعمالها في الشدّة ، والكربة : حزن يأخذ النَفْس ويقلق الروح . والظاهر أنّ فيه حذفاً ، وهو « إلّا بكم » بقرينة السابق واللاحق ، والإضافة على إرادة الماء من قبيل لجين الماء ، والوجه الإهلاك ، وعلى إرادة الشدّة لاميّة » . وراجع : المصباح المنير ، ص 453 ( غمر ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 220 ( كرب ) .
( 3 ) . في البحار ، ج 24 : « أو » .
( 4 ) . في المرآة : « بعد الحور » بالحاء المهملة ثمّ قال : « قال الجوهري : نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور ، أي منالنقصان بعد الزيادة . وفي بعض النسخ بالجيم » . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 638 ( حور ) .
( 5 ) . رخاء العيش : سعته . النهاية ، ج 2 ، ص 213 ( رخا ) .
( 6 ) . قرأه العلّامة المازندراني بالتضعيف ؛ حيث قال : « والتولية : الإعطاء . . . والجهد : الطاقة ، أو الاجتهاد ، والمراد به بقرينة المقام وحذف متعلّقه الاجتهاد في جميع الأمور المتعلّقة بصلاح الدين والدنيا ونظامها » .
( 7 ) . في البحار ، ج 34 : - / « بجميع وعدك وقمت لنا » .
( 8 ) . في « د ، ع ، م ، ن ، بن ، جت » وشرح المازندراني : - / « بجميع وعدك وقمت لنا على جميع » . وفي « جد » والبحار ، ج 34 : « بجميع » بدل « على جميع » .
( 9 ) . في « جت » : « شاهداً » .
( 10 ) . في « د ، بح » وحاشية « بف » : « عنّا » .
( 11 ) . في شرح المازندراني : « خلف ، بالتشديد ، من التخليف ، ماض معطوف على « غاب » ، وتخفيف اللام ، عطف على شاهد » .
( 12 ) . قال ابن الأثير : « الثمال بالكسر : الملجأ والغياث . وقيل : هو المُطْعِم في الشدّة » . النهاية ، ج 1 ، ص 222 ( ثمل ) .
( 13 ) . في « بح » : « ويجمعنا » .
( 14 ) . في « ع ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « من » .
( 15 ) . في المرآة : « أي صار مداراتك وتأنّيك وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقّه سبباً لوسعة الحقّ علينا ف وعدم تضييق الأمور بنا » . وقال الجوهري : « تأنّى في الأمر ، أي ترفّق وتنظّر » . وقال الفيّومي : « تأنّى في الأمر : تمكّث ولم يعجل » . الصحاح ، ج 6 ، ص 2273 ( أنا ) ؛ المصباح المنير ، ص 28 ( أني ) .