وَتَعَالى - أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ « 1 » يُفِيضُ فَيْضاً ، وَفَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضاً ، وَالْعُيُونُ كُلُّهُنَّ فَيْضاً ، فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَأَنْجى نُوحاً وَمَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ » .
فَقُلْتُ لَهُ : كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتّى نَضَبَ الْمَاءُ « 2 » وَخَرَجُوا « 3 » مِنْهَا ؟
فَقَالَ : « لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً « 4 » ، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ، وَهُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ » « 5 » .
فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَهُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى الّلهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَقَدْ صَلّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ، « 6 » هذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَمُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ ، فَنَزَلَ فَصَلّى « 7 » فِيهِ ، ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ » . « 8 »
15237 / 422 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ :
هامش
( 1 ) . في « بن » : « الماء » .
( 2 ) . « نضب الماء » أي غارو نفد . النهاية ، ج 5 ، ص 68 ( نصب ) .
( 3 ) . في « جت » : « وخرج » .
( 4 ) . في « بن » : « سبعاً » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « ثمّ استوت على الجوديّ ، قيل : هو جبل في نجف أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي القاموس : هو جبل في الجزيرة » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : وهو فرات الكوفة ، لعلّ المراد : قريب من الفرات ، ويحتمل أن يكون في الأصل : قريب الكوفة ، فصحّف ؛ إذ قد ورد في الأخبار أنّه نجف الكوفة ، واختلف المفسّرون فيه ، فقيل : هو جبل بالموصل ، وقيل : بالشام ، وقيل : بالآمل ، وقيل : الجوديّ اسم لكلّ جبل وأرض صلبة » . وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 461 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 404 ( جود ) .
( 6 ) . في « بح » والوافي : + / « إنّ » .
( 7 ) . في « جت » : « وصلّى » .
( 8 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 144 ، ح 19 ، عن المفضّل بن عمر ، إلى قوله : « كلّا كيف واللَّه يقول ووحينا » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 317 ، ح 25427 .