يَعْنِي غَلَبَتْهَا « 1 » فَارِسُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهِيَ « 2 » الشَّامَاتُ وَمَا حَوْلَهَا ،
« وَهُمْ »
« 3 » يَعْنِي وَفَارِسُ
« مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ »
الرُّومَ
« سَيَغْلِبُونَ »
يَعْنِي يَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ
« فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ »
« 4 » عَزَّ وَجَلَّ « 5 » ، فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَافْتَتَحُوهَا ، فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .
قَالَ : قُلْتُ : أَ لَيْسَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« فِي بِضْعِ سِنِينَ »
وَقَدْ مَضى لِلْمُؤْمِنِينَ « 6 » سِنُونَ كَثِيرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ ؟
فَقَالَ : « أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ « 7 » : إِنَّ لِهذَا تَأْوِيلًا وَتَفْسِيراً ، وَالْقُرْآنُ - يَا أَبَا عُبَيْدَةَ - نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ ، أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِعَزَّ وَجَلَّ :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
يَعْنِي إِلَيْهِ الْمَشِيئَةُ فِي الْقَوْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ ، وَيُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ « 8 » فِي الْقَوْلِ إِلى يَوْمٍ يَحْتِمُ « 9 » الْقَضَاءَ « 10 » بِنُزُولِ
هامش
( 1 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : يعني غلبتها فارس ، الظاهر أنّ إضافة الغلبة إلى الضمير إضافة إلى المفعول ، أي مغلوبيّةروم من فارس . ويمكن أن يقرأ على فعل الماضي » .
( 2 ) . في « بن » : « يعني » بدل « وهي » .
( 3 ) . في معظم النسخ التي قوبلت والبحار وتفسير القمّي : - /« وَهُمْ ». وما أثبتناه مطابق لنسخة « ن » والمطبوع والوافي .
( 4 ) . الروم ( 30 ) : 1 - 5 .
( 5 ) . في « ل » : - / « ينصر من يشاء عزّوجلّ » .
( 6 ) . في « جت » : « للمسلمين » .
( 7 ) . في شرح المازندراني والوافي وتفسير القمّي : « لك » .
( 8 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني : « يقدّم ما أخّر ، مخالف صريح للآية الكريمة ودلالة العقول ؛ قال تعالى :« وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ »[ الروم ( 30 ) : 6 ] ، ولم يزل يحتجّ بهذه الآية على إعجاز القرآن بإخبار الغيب ، وليس النسخ إلّافي الأحكام ، فلو جاز تقديم ما أخّر وتأخير ما قدّم فقد كذب القرآن ، وأخلف اللَّه وعده ، ولم يكن هذا إخباراً بالغيب ، وطال لسان الملاحدة على المسلمين ، ولكنّ المعتمدين على هذه الأخبار التاركين لنصّ القرآن من أكثر الناس ؛ حيث قال بعد ذكر الروم :« وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »» .
( 9 ) . في « بح ، بف ، جد » وشرح المازندراني والوافي : « تحتم » . وفي « م ، جت » : « يختم » . وفي « ن » بالتاء والياء معاً . وفي « د » : + / « فيه » .
( 10 ) . في « بح » : « القضايا » .