قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي رَجُلٌ « 1 » مِنْ بَجِيلَةَ ، وَأَنَا أَدِينُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَنَّكُمْ مَوَالِيَّ ، وَقَدْ يَسْأَلُنِي بَعْضُ مَنْ لَايَعْرِفُنِي ، فَيَقُولُ لِي « 2 » : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَأَقُولُ لَهُ : أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، ثُمَّ مِنْ بَجِيلَةَ ، فَعَلَيَّ « 3 » فِي هذَا « 4 » إِثْمٌ حَيْثُ « 5 » لَمْ أَقُلْ : إِنِّي « 6 » مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ « 7 » ؟
فَقَالَ : « لَا ، أَلَيْسَ قَلْبُكَ وَهَوَاكَ « 8 » مُنْعَقِداً « 9 » عَلى أَنَّكَ مِنْ مَوَالِينَا ؟ » .
فَقُلْتُ : بَلى « 10 » وَاللَّهِ .
فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيْكَ فِي أَنْ تَقُولَ : أَنَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِي النَّسَبِ وَالْعَطَاءِ وَالْعَدَدِ « 11 » وَالْحَسَبِ ، وَأَنْتَ « 12 » فِي الدِّينِ وَمَا حَوَى الدِّينُ بِمَا تَدِينُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ « 13 » مِنْ طَاعَتِنَا ، وَالْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِينَا وَمِنَّا وَإِلَيْنَا » . « 14 »
15211 / 396 . حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ « 15 » ، عَنْ أَبِي يَحْيى كَوْكَبِ الدَّمِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ حَوَارِيَّ « 16 » عِيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانُوا شِيعَتَهُ ، وَإِنَّ شِيعَتَنَا
هامش
( 1 ) . في الوافي : + / « من العرب » .
( 2 ) . في « بح » : - / « لي » .
( 3 ) . في « بن » : « فهل عليّ » .
( 4 ) . في « بح » : « بهذا » بدل « في هذا » .
( 5 ) . في « بف ، بن ، جد » وشرح المازندراني والوافي : + / « إنّي » .
( 6 ) . في « بن » : - / « إنّي » . وفي « بح » : + / « من » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « كأنّ وجه السؤال أنّ العرب وبجيلة كانوا مخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، معاندين لهم ، فتوهّم أنّ نسبته إليهم يوجب التحرّب والإثم » .
( 8 ) . في « م ، بح ، جت » : « هواك وقلبك » .
( 9 ) . في « ل ، بن » وشرح المازندراني : « منعقد » .
( 10 ) . في حاشية « د ، جت » : « أي » .
( 11 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : والعدد ، أي أنت من عدادهم ، أو في الأعوان والأتباع » .
( 12 ) . هكذا في « د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن » وشرح المازندراني والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فأنت » .
( 13 ) . في « بح » : - / « به » .
( 14 ) . الوافي ، ج 10 ، ص 677 ، ح 10337 .
( 15 ) . السند معلّق على سابقه ، فيجري عليه كلا الطريقين المتقدّمين .
( 16 ) . الحواريّون : جمع الحواري ، وهم خُلْصان المسيح عليه السلام وأنصاره ، وأصله من التحوير بمعنى التبييض . إنّماسمّوا حواريّين لأنّهم كانوا يطهّرون نفوس الناس ، أو أخلصوا ونُقّوا من كلّ عيب ، أو كانوا قصّارين يحوّرون الثياب ، أي يبيّضونها . راجع : المفردات للراغب ، ص 293 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 458 ( حور ) .