الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لآخُذَنَّ الْبَرِيءَ « 1 » مِنْكُمْ بِذَنْبِ السَّقِيمِ . وَلِمَ لَاأَفْعَلُ وَيَبْلُغُكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مَا يَشِينُكُمْ وَيَشِينُنِي فَتُجَالِسُونَهُمْ وَتُحَدِّثُونَهُمْ ، فَيَمُرُّ بِكُمُ الْمَارُّ ، فَيَقُولُ :
هؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ هذَا « 2 » ، فَلَوْ أَنَّكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ مَا تَكْرَهُونَ زَبَرْتُمُوهُمْ « 3 » وَنَهَيْتُمُوهُمْ ، كَانَ أَبَرَّ « 4 » بِكُمْ وَبِي « 5 » » . « 6 »
14966 / 151 . سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 7 » ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالى :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ »
« 8 » قَالَ : « كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَأَمَرُوا ، فَنَجَوْا ؛ وَصِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا ، فَمُسِخُوا ذَرّاً « 9 » ؛ وَصِنْفٌ لَمْ يَأْتَمِرُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا ، فَهَلَكُوا » . « 10 »
14967 / 152 . عَنْهُ « 11 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « أريد بالبريء البريء من مثل ذنب السقيم وإن كان هو أيضا مذنباً باعتبار ترك الأمربالمعروف والنهي عن المنكر » . وفي المرآة : « إنّما سمّى عليه السلام تارك النهي عن المنكر بريئاً بحسب ظنّه أنّه بريء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره » .
( 2 ) . في المرآة : « أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شرّ منه » .
( 3 ) . الزَبْر : المنع والزجر ، يقال : زَبَرَهُ يَزْبُرُه زَبْراً ، أي انتهره ، أي زجره بمغالظة ، وأغلظ له في القول والردّ . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 667 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 293 ( زبر ) .
( 4 ) . في « جت » : « أزين » .
( 5 ) . في « بن » : « بي وبكم » .
( 6 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 243 ، ح 715 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 144 ، ح 21197 .
( 7 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا .
( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 165 .
( 9 ) . الذَرُّ : جمع الذَرّه ، هي أصغر النمل . الصحاح ، ج 2 ، ص 662 ( ذرر ) .
( 10 ) . الخصال ، ص 100 ، باب الثلاثة ، ح 54 ، بسنده عن سهل بن زياد الوافي ، ج 26 ، ص 435 ، ح 25524 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 149 ، ح 21208 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 54 ، ح 6 .
( 11 ) . الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق .