وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ ، وَجَنَّةُ نَعِيمٍ « 1 » ، وَجَنَّةُ الْمَأْوى » .
قَالَ : « وَإِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهذِهِ الْجِنَانِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَاشْتَهى ، يَتَنَعَّمُ فِيهِنَّ كَيْفَ يَشَاءُ « 2 » ، وَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَيْئاً « 3 » إِنَّمَا دَعْوَاهُ « 4 » إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْخَدَمُ « 5 » بِمَا اشْتَهى ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ « 6 » عَزَّ وَجَلَّ :
« دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ »
يَعْنِي الْخُدَّامَ .
قَالَ :
« وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 7 » يَعْنِي بِذلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ فَرَاغِهِمْ « 8 » .
وَأَمَّا قَوْلُهُ :
« أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »
« 9 » قَالَ : يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »
« 10 » قَالَ : فَإِنَّهُمْ لَايَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ « 11 » » . « 12 »
14885 / 70 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ
هامش
( 1 ) . في « بن » : « النعيم » .
( 2 ) . في « د ، ع ، بف ، بن » وحاشية « بح » : « شاء » .
( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار . وفي المطبوع والوافي : + / « أو اشتهى » .
( 4 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار . وفي « جت » والوافي : + / « به » . وفي المطبوع : + / « فيها » .
( 5 ) . في « بح ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « الخدّام » .
( 6 ) . في حاشية « بح » : « قوله » بدل « قول اللَّه » .
( 7 ) . يونس ( 10 ) : 10 .
( 8 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « فراغتهم » .
( 9 ) . الصافّات ( 37 ) : 41 .
( 10 ) . الصافّات ( 37 ) : 42 .
( 11 ) . في الوافي : « في هذا الحديث أسرار ولا نهتدي إليها ، وفّقنا اللَّه لفهمها » .
( 12 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 53 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « فما كان أشدّ شوقا إليكم ويقول لهنّ أولياء اللَّه مثل ذلك » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرة الوافي ، ج 25 ، ص 669 ، ح 24814 ؛ البحار ، ج 8 ، ص 157 ، ح 98 .