تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الشَّيْءِ ، إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَمَعَهُ شَيْءٌ لَيْسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ ، وَلكِنَّهُ كَانَ إِذْ لَاشَيْءَ غَيْرَهُ ، وَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ « 1 » ، فَجَعَلَ « 2 » نَسَبَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الْمَاءِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمَاءِ نَسَباً يُضَافُ إِلَيْهِ ، وَخَلَقَ الرِّيحَ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ سَلَّطَ الرِّيحَ عَلَى الْمَاءِ ، فَشَقَّقَتِ الرِّيحُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ زَبَدٌ عَلى قَدْرِ مَا شَاءَ أَنْ يَثُورَ ، فَخَلَقَ مِنْ ذلِكَ الزَّبَدِ أَرْضاً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً « 3 » لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ « 4 » وَلَا ثَقْبٌ « 5 » وَلَا صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ « 6 » وَلَا شَجَرَةٌ ، ثُمَّ طَوَاهَا فَوَضَعَهَا فَوْقَ الْمَاءِ ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ مِنَ الْمَاءِ ، فَشَقَّقَتِ النَّارُ مَتْنَ الْمَاءِ حَتّى ثَارَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانٌ عَلى قَدْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَثُورَ ، فَخَلَقَ مِنْ ذلِكَ الدُّخَانِ سَمَاءً صَافِيَةً نَقِيَّةً لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَلَا ثَقْبٌ « 7 » ، وَذلِكَ قَوْلُهُ :
« أَمِ السَّماءُ
« 8 »
بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها » »
« 9 » . قَالَ : « وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا نُجُومٌ وَلَا سَحَابٌ ، ثُمَّ طَوَاهَا ، فَوَضَعَهَا « 10 » فَوْقَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ نَسَبَ الْخَلِيقَتَيْنِ « 11 » ، فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ ،
هامش
( 1 ) . في « بف » : - / « الذي خلق الأشياء منه » . ( 2 ) . في « ن » : « وجعل » . ( 3 ) . في « ن » : « نقيّة بيضاء » . ( 4 ) . الصَدْعُ : الشقّ والتفرّق . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 ( صدع ) . ( 5 ) . في « م ، بح ، بف ، جت ، جد » وشرح المازندراني : « نقب » . ( 6 ) . قرأ العلّامة المازندراني الصعود والهبوط بالفتح ، حيث قال في شرحه : « الصعود بالفتح : العقبة ، والهبوط بالفتح : الخدود » . قوله : « الخدود » الصحيح : الحَدُور . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 497 ( صعد ) ؛ وج 3 ، ص 1169 ( هبط ) . ( 7 ) . في « ل ، م ، بح ، بف ، جت » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « نقب » . ( 8 ) . هكذا في المصحف والبحار . وفي النسخ والمطبوع : « والسماء » بدل « أم السماء » . ( 9 ) . النازعات ( 79 ) : 27 - 29 . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « ووضعها » . ( 11 ) . في « ن » : « الخلقتين » . وفي « ع ، ل » : « الخليقين » . وفي « د » : « الحلقتين » . وفي شرح المازندراني : « ثمّ نسب الخليقتين ، أي جاء بواحدة منهما في أثر الآخر » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ثمّ نسب الخليقتين ، أي رتّبهما في الوضع وجعل إحداهما فوق الأخرى ، أو بيّن نسبة خلقهما في كتابه بقوله :« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها »[ النازعات ( 79 ) : 30 ] فبيّن أنّ دحوالأرض بعد رفع السماء » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 233 | الشيخ الكليني