حَتّى يَفْتَرِقَا « 1 » ، وَصَاحِبُ « 2 » الْحَيَوَانِ « 3 » ثَلَاثَةَ « 4 » أَيَّامٍ « 5 » » .
قُلْتُ : الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْمَتَاعَ ، ثُمَّ يَدَعُهُ عِنْدَهُ ، وَيَقُولُ « 6 » : حَتّى نَأْتِيَكَ « 7 » بِثَمَنِهِ ؟
قَالَ : « إِنْ جَاءَ « 8 » فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ لَهُ » . « 9 »
8781 / 5 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ « 10 » حَتّى
هامش
( 1 ) . في « بخ ، بف » : « يتفرّقا » .
( 2 ) . في « جن » : « ولصاحب » .
( 3 ) . في « بف » : + « بالخيار » .
( 4 ) . في « ط ، بح » والوسائل ، ح 23012 والتهذيب : « ثلاث »
( 5 ) . في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : - « أيّام » .
( 6 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « يقول » بدون الواو .
( 7 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « حتّى آتيك » .
( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : إن جاء ، هذا يدلّ على ما ذكره الأصحاب من خيار التأخير ، وهو ممّا أطبق الجمهور على عدمه ، كما أطبق أصحابنا على ثبوته ، وأخبارهم به متظافرة ، وهو مشروط بثلاثة شروط : عدم قبض الثمن ، وعدم تقبيض المبيع ، وعدم اشتراط التأجيل في الثمن ، ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل سقوط الخيار ، ولعلّ عدم سقوطه أقوى .
ثمّ اعلم أنّ المشهور ثبوت الخيار بعد الثلاثة ، وظاهر ابن الجنيد والشيخ بطلان البيع ، كما يدلّ عليه بعض الأخبار ، وللشيخ قول بجواز الفسخ متى تعذّر الثمن وقوّاه الشهيد في الدروس ، وكان مستنده خبر الضرار ، لكنّ التمسّك بوجوب الوفاء بالعقد أقوى مع إمكان دفع الضرر بالمقاصّة » . وراجع : المبسوط ، ج 2 ، ص 148 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 274 .
( 9 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 24 ، ح 100 ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، إلى قوله : « وصاحب الحيوان ثلاثة » الوافي ، ج 17 ، ص 505 ، ح 17726 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 5 ، ح 23012 ، إلى قوله : « حتّى يفترقا » ؛ وفيه ، ص 11 ، ح 23028 ، إلى قوله : « وصاحب الحيوان ثلاثة » ؛ وفيه ، ص 21 ، ذيل ح 23050 ، من قوله : « قلت : الرجل يشتري » .
( 10 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : البيّعان بالخيار . الخيار للبائع والمشتري أنفسهما دونوكيلهما ؛ إذ لا يجوز لأحد التصرّف في مال الآخر إلّابإذنه ، فإذا كان زيد وكيلًا لعمرو في شراء دار واشتراها ، لم يكن له فسخ البيع ؛ لأنّ الدار صارت ملكاً لعمرو ، لا يجوز لزيد أن يتصرّف فيه ويردّها إلى البائع إلّاأن يوكّله في الفسخ أيضاً ، ولكن يجوز لعمرو - وهو المشتري - أن يفسخ البيع ما دام الوكيل في مجلس العقد وإن لم يكن هو حاضراً . وبالجملة يعتبر في بقاء الخيار عدم افتراق نفس العاقدين ؛ فإنّهما كانا مجتمعين للعقد ، وإن كانا وكيلين فالاجتماع والافتراق ملحوظ بين العاقدين بمقتضى اللفظ ، والخيار ثابت لمن يكون له التصرّف في المال بمقتضى الشرع والعقل ، وهو المالك دون الوكيل ، وذكروا نحو ذلك في الوكيلين في الصرف وأنّ الاعتبار بتفرّق العاقدين ، سواء كانا وكيلين أو مالكين » .