فَتُفْسِدُ « 1 » شَيْئاً : هَلْ عَلَيْهَا ضَمَانٌ ؟
فَقَالَ : « إِنْ أَفْسَدَتْ نَهَاراً ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا ضَمَانٌ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَصْحَابَهُ يَحْفَظُونَهُ ، وَإِنْ « 2 » أَفْسَدَتْ لَيْلًا ، فَإِنَّ « 3 » عَلَيْهَا ضَمَانٌ » . « 4 »
9352 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي عُثْمَانَ « 5 » ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ »
« 6 » فَقَالَ : « لَا يَكُونُ النَّفَشُ « 7 » إِلَّا بِاللَّيْلِ ؛ إِنَّ عَلى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ ، وَلَيْسَ عَلى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّمَا « 8 » رَعْيُهَا بِالنَّهَارِ وَأَرْزَاقُهَا ، فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا ، وَعَلى « 9 » أَصْحَابِ « 10 » الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ ، فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وَهُوَ النَّفَشُ ، وَإِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَهُ رِقَابَ الْغَنَمِ ، وَحَكَمَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الرِّسْلَ « 11 » وَالثَّلَّةَ « 12 » وَهُوَ اللَّبَنُ وَالصُّوفُ فِي
هامش
( 1 ) . في « ى » : « فيفسد » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً .
( 2 ) . في « بخ ، بف » : « وإذا » .
( 3 ) . في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « فإنّه » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 224 ، ح 981 ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى الوافي ، ج 18 ، ص 925 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 277 ، ح 35613 .
( 5 ) . في « بخ ، بف » : « المعلّى بن عثمان » .
والمعلّى هذا ، هو المعلّى بن عثمان أبو عثمان الأحول . راجع : رجال النجاشي ، ص 417 ، الرقم 1115 .
( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 78 .
( 7 ) . « النَفْش » : الرعي ليلًا بلا راعٍ . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1022 ( نفش ) .
( 8 ) . في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوسائل والتهذيب : « إنّما » بدون الواو .
( 9 ) . في « بخ » : « ولا على » .
( 10 ) . في « ى ، بح ، بف » والتهذيب : « صاحب » .
( 11 ) . « الرِسْل » - بالكسر - : اللبن . الصحاح ، ج 4 ، ص 1709 ( رسل ) .
( 12 ) . قال ابن الأثير : « الثَلَّةُ - بالفتح - : جماعة الغنم ، ومنه حديث الحسن رضي اللَّه عنه : إذا كانت لليتيم ماشية فللوصيّ أن يصيب من ثَلّتها ورِسْلها ، أي من صوفها ولبنها ، فسمّي الصوف بالثلّة مجازاً » . الصحاح ، ج 4 ، ص 1647 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 220 ( ثلل ) .