لَهُ عَلى شَيْءٍ « 1 » ، وَالرَّجُلُ الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ خَبِيثٌ خَارِجِيٌّ « 2 » ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً « 3 » ؟
فَقَالَ لِي « 4 » : « قُلْ لَهُ « 5 » : رُدَّهُ « 6 » عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ « 7 » بِأَمَانَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .
قُلْتُ : فَرَجُلٌ اشْتَرى مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ بَعْضَ قَطَائِعِهِمْ « 8 » ، فَكَتَبَ عَلَيْهَا « 9 » كِتَاباً أَ نَّهَا « 10 » قَدْ « 11 » قَبَضَتِ الْمَالَ ، وَلَمْ تَقْبِضْهُ ، فَيُعْطِيهَا الْمَالَ « 12 » ، أَمْ « 13 » يَمْنَعُهَا ؟
قَالَ لِي « 14 » : « قُلْ « 15 » لَهُ : يَمْنَعُهَا « 16 » أَشَدَّ الْمَنْعِ ؛
هامش
( 1 ) . في التهذيب ، ج 7 والاستبصار : - « ولا يقدر له على شيء » .
( 2 ) . في الوافي ، ح 18375 والتهذيب ، ج 7 والاستبصار : + « شيطان » .
( 3 ) . في الوافي : « فلم أدع شيئاً ؛ يعني من الألفاظ الدالّة على ذمّه » .
( 4 ) . في « ط » : - « لي » .
( 5 ) . في « بف » : - « له » .
( 6 ) . في « ى ، بس ، بح ، جد » والاستبصار : « ردّ » . وفي « جن » والوسائل : « يردّ » .
( 7 ) . في « بخ ، بف » : - « عليه » .
( 8 ) . في الوافي : « القطائع : محالّ ببغداد كان أقطعها المنصور لُاناس من أعيان دولته ؛ ليعمروها ويسكنوها ، وإنّما لم تملكها لأنّها كانت مال الإمام عليه السلام » . والقطائع : جميع القطيعة ، وهي طائفة من أرض الخراج ، واسم للشيء الذي يُقْطَع ، واسم لما ينقل من المال ، كالقرى والأراضي والأبراج والحصون . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1008 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 381 ( قطع ) .
( 9 ) . في « بح » : « إليها » .
( 10 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي ، ح 17310 والتهذيب ، ج 6 : « بأنّها » .
( 11 ) . في « بف » : - « قد » .
( 12 ) . في « بخ ، بف » : - « المال » .
( 13 ) . في « ط » : « أو » .
( 14 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي ، ح 17310 : - « لي » .
( 15 ) . في الوافي ، ح 17310 : « فليقل » .
( 16 ) . في الوافي : « ليمنعها » بدل « يمنعها » . وفي الوسائل والتهذيب ، ج 7 : « ليمنعها » بدل « لي ، قل له : يمنعها » . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 103 : « قوله عليه السلام : قل له : يمنعها ، يدلّ على كراهة أخذ أموالهم إذا كانت أمانة ، والجواز في غيرها ، سيّما ثمن المبيع الذي كان من الأراضي المفتوحة عنوة . ويحتمل أن يكون من باب « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ؛ فإنّ العامّة لا يجوّزون هذا البيع وأمثاله ، ونحن نجوّزه ، إمّا مطلقاً ، أو تبعاً للآثار » .
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي ، ج 17 ، ح 294 :
« قوله : ليمنعها أشدّ المنع ، أراضي العراق من المفتوح عنوة إلّاماشذّ ، كما قلنا في كتاب الزكاة ، وليس رقبة الأرض ممّا تباع أو توهب ، ومع ذلك كانوا يبيعون ويشترون ويهبون ويقفون في سبيل اللَّه باعتبار الآثار والحقوق الثابتة فيها ، وكذلك الإقطاع - إن صحّ إطلاق لفظه وإرادة معناه في تلك الأراضي - هو بمعنى إقطاع الآثار والأبنية ومقتضى القواعد صحّته وجواز بيعه وكون المقطع له مالك ، وذلك لأنّه لا ريب في جواز قبالة الأراضي الخراجيّة ، كما يأتي في محلّه بأن يتعهّد المتقبّل أداء الخراج إلى السلطان ويكون الزرع والانتفاع والآثار له ، ورقبة الأرض ملك المسلمين ، فتلك المرأة من آل فلان إن كانت قصدت بيع الآثار صحّ بيعه ، كبيع سائر أملاك العراق وسائر الأراضي ، وإن كانت قصدت بيع رقبة الأرض لم يجز بحال ولا يحلّ للمشتري أيضاً ، وظاهر الخبر أنّه يحلّ للمشتري . فالصحيح في توجيه الحديث أن يقال : الإقطاع كما يتبادر منه إلى الذهن بمعنى تمليك رقبة الأرض وعدم أخذ الخراج من تلك المرأة ، كما يؤخذ من سائر مالكي الأراضي ، وهذا باطل في الأراضي المفتوحة عنوة ؛ إذ يجب أخذ الخراج منها لبيت مال المسلمين أيّاً ما كان كان مالكها ، سواء كان من أقارب الخليفة أو غيرها ، وكانت تلك المرأة أخذت الأرض ؛ أعني رقبتها مجّاناً بغير خراج ، وهذا باطل والأرض للمسلمين ، فأجاز الإمام عليه السلام امتناع المشتري من أداء الثمن وجعل الأرض بيده استنقاذاً لأرض المسلمين من يد المتغلّب عليها ، فيكون حاصلها له وخراجها عليه ، كسائر المتصرّفين في أراضي العراق ، ويؤدّي خراجها إلى أهله » .