الجزء التاسع
[ تَتِمَّةُ كِتَابِ الْحَجِّ ]
157 - بَابُ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ « 1 »
7707 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛ وَ « 2 » مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ « 3 » ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ « 4 » ، وَالْبَسْ « 5 » ثَوْبَيْكَ ، وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِياً ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ فِي الْحِجْرِ ، ثُمَّ اقْعُدْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ، ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ كَمَا قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ « 6 » ، وَأَحْرِمْ « 7 » بِالْحَجِّ ، ثُمَّ امْضِ « 8 » ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّفْضَاءِ « 9 » دُونَ الرَّدْمِ ، فَلَبِّ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى
هامش
( 1 ) . يوم التروية : هو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، سمّي به لأنّهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده ، أي يسقون ويستقون . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2364 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 280 ( روي ) .
( 2 ) . في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّبن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » .
( 3 ) . في الاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » .
( 4 ) . في « بف » : « اغتسل » .
( 5 ) . في الوسائل والتهذيب : « ثمّ البس » .
( 6 ) . في الوسائل ، ح 14963 : - « اقعد حتّى تزول الشمس » إلى هنا .
( 7 ) . في الوسائل ، ح 16640 والتهذيب : « فأحرم » .
( 8 ) . في الوسائل : - « ثمّ امض » .
( 9 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والاستبصار : « الروحاء » . وفي « ى ، جد ، جن » والوسائل ، ح 16640 : « فضاء » . وفي « بس » : « قضاء » . وفي حاشية « بث » والتهذيب : « الرقطاء » . وقال في الوافي : « في بعض النسخ : الفضاء ، مكان الروحاء » ، وفي نسخ التهذيب والفقيه : الرقطاء ، قال في الفقيه : وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطح ، وكأنّه صحّف في الكافي . والردم : السدّ ، ويقال لذلك الموضع بمكّة » . وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 106 : « قوله عليه السلام : الرفضاء ؛ وفي بعض النسخ : الروحاء . وفي نسخ التهذيب والفقيه : الرقطاء . قال في القاموس : الرقطة - بالضمّ - : سواد يشوبه نقط بياض ، أو عكسه ، وقد ارقطّ وارقاطّ فهو أرقط ، وهي رقطاء . وقال الفاضل الأسترآبادي : قد فتّشنا تواريخ مكّة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكّة ، وأمّا الردم فالمراد منه المَدْعى ، بفتح الميم وسكون الدال المهملة والعين المهملة بعدها ألف - وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرّم - والعلّة في التعبير عن المدعى بالردم أنّ الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص ، وكان يدعو هناك ، وكانت هناك عمارة ، ثمّ طاحت وصار موضعها تلّاً ، والظاهر عندي أنّ الصواب : الرمضاء بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد المعجمة بعدها ألف ، انتهى كلامه رحمه اللَّه ، والظاهر أنّ ما هنا أظهر . وفي الفقيه هكذا : فإذا بلغت الرقطاء دون الردم ، وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطع فارفع صوتك . وفي التهذيب كما هنا . وقال الشيخ في التهذيب عند إيراد رواية أبي بصير : وأمّا ما تضمّن خبر أبي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمّار وأنّه ينبغي أن يلبّي إذا انتهى إلى الرقطاء ؛ لأنّ الماشي يلبّي من الموضع الذي يصلّي ، والراكب يلبّي عند الرقطاء ، أو عند شعب الدُّبّ ولا يجهران بالتلبية إلّاعند الإشراف على الأبطح . انتهى . ولا يخفى أنّ ظاهر خبر معاوية تأخير التلبية عن الإحرام إلى الرقطاء ، وعدم الفرق بين الماشي والراكب ، ويمكن القول بالتخيير جمعاً بين الأخبار ، والمشهور بين المتأخّرين أنّه لابدّ من مقارنة التلبية سرّاً ، ويرفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح » .