الْأُولى « 1 » ، ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَلَمْ تَقُلِ الْمَلَائِكَةُ شَيْئاً ، وَسَمِعْتُ دَوِيّاً « 2 » كَأَنَّهُ فِي الصُّدُورِ ، فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ، فَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَخَرَجَتْ إِلَيَّ شِبْهَ الْمَعَانِيقِ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : صَوْتَانِ مَقْرُونَانِ « 3 » مَعْرُوفَانِ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ « 4 » ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ « 5 » :
هِيَ لِشِيعَتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ، وَقَالَتْ « 6 » : كَيْفَ تَرَكْتَ أَخَاكَ ؟ ! فَقُلْتُ لَهُمْ : وَتَعْرِفُونَهُ « 7 » ؟
قَالُوا : نَعْرِفُهُ وَشِيعَتَهُ وَهُمْ نُورٌ ، حَوْلَ عَرْشِ اللَّهِ ، وَإِنَّ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لَرَقاًّ مِنْ نُورٍ ، فِيهِ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ ، فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ « 8 » وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالْأَئِمَّةِ
هامش
( 1 ) . في الوافي : « الأول » .
( 2 ) . « الدَوِيّ » : صوت ليس بالعالي ، كصوت النحل والطائر والريح . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2343 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 143 ( دوا ) .
( 3 ) . في الوافي : « صوتان مقرونان ؛ يعنى بهما الكلمتين ، والمراد أنّ كلًّا من الصلاة والفلاح مقرون بالآخرلايفترقان ، يعرفهما كلّ بصير » . وقال في مرآة العقول : « كونهما مقرونين لأنّ الصلاة مستلزمة لفلاح وسبب له » ، ثمّ ذكر احتمالين آخرين .
( 4 ) . في الوافي : « لعلّ حيّ على خير العمل من مزيدات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كالزيادة على الركعتين في الفرائض ، ولهذا لم يذكر في هذا الحديث ، أو أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام اتّقى اشتهاره بمخالفة عمر في مثله يومئذٍ فلم يذكره » ، وفي مرآة العقول : « ترك حيّ على خير العمل الظاهر أنّه من الإمام أو من الرواة تقيّة ، ويحتمل أن يكون قرّر بعد ذلك كما مرّ ، ويؤيّده عدم ذكر بقيّة فصول الأذان » .
( 5 ) . في « ى » : - / « صوتان مقرونان - إلى - فقالت الملائكة » .
( 6 ) . في الوافي : « وقالوا » .
( 7 ) . في « ظ » : « أو تعرفونه » . وفي « جن » : « وأتعرفونه » .
( 8 ) . في « بخ » : « واسم عليّ » .