فَقَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا لَاتُصَلِّي « 1 » فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ ، وَتَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً ، وَتَسْتَثْفِرَ « 2 » بِثَوْبٍ ، ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ » .
وَقَالَ « 3 » : « تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِيَّةُ « 4 » بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ » .
وَالِاسْتِذْفَارُ « 5 » أَنْ تَطَيَّبَ « 6 » وَتَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ « 7 » وَغَيْرِ ذلِكَ . وَالِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ « 8 » مِثْلَ ثَفْرِ « 9 » الدَّابَّةِ . « 10 »
هامش
( 1 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « لا تصلّ » .
( 2 ) . في « ظ ، بح ، جح » : « وتستذفر وتستثفر » . وفي « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « وتستذفر » . وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ : تستذفر ، قال في القاموس : الذفر محرّكة شدّة ذكاء الريح كالذفرة ، والظاهر أنّها نسخة الجمع كالبدل بقرينة التفسير ، أو يكون في الكتاب - الذي أخذ المصنّف الخبر منه - النسختان معاً ففسّرهما أو ذكر أحدهما استطراداً ، والظاهر أنّه كان في هذا الخبر بالذال وفي الخبر السابق بالثاء ، ففسّرهما هاهنا » .
( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح 2391 . وفي المطبوع : « قال » بدون الواو .
( 4 ) . في « ظ ، غ ، بث ، جس » وحاشية « بخ » ومرآة العقول : « الذمّيّة » . وفي « بس » : - « المرأة » . وقوله : « الدَمِيّة » ، أي صاحبة الدم ، قال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : الذمّيّة وفي بعض النسخ : الدميّة ، وهو أظهر وكأنّ المراد أنّ المرأة إذا كانت كثيرة الدم بحيث يخرج الدم بين الصلاتين أو أثناء الأولى عن الخرقة تغتسل بينهما . . . وأمّا على الذال المعجمة فالمراد أنّها تؤمر بالاغتسال في وقت بين الصلاتين » .
وقال الطريحي : « وفسّرت - أي الذمّيّة - بمن اشتغلت ذمّتها بالصلاة ، وكونها نسبة إلى أهل الذمّة غير مناسب كما لا يخفى » . راجع : مرآة العقول ، ج 13 ، ص 225 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 147 ( دما ) .
( 5 ) . تفسير الاستذفار والاستثفار من كلام صاحب الكافي لا الراوي . صرّح به الفيض في الوافي والمجلسي فيالمرآة .
( 6 ) . في « ظ ، بث ، بف » والوسائل ، ح 2391 : « أن تتطيّب » .
( 7 ) . « تستجمر بالدُخنة » ، أي تجمّر وتدخّن بها ، والدخنة وزان غرفة بَخورٌ كالذَرِيرة ، وهي نوع طيب يدّخن بها البيوت والثياب . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 144 ( جمر ) ؛ المصباح المنير ، ص 191 ( دخن ) .
( 8 ) . في « غ ، جس » والوسائل ، ح 2391 : « أن يجعل » .
( 9 ) . « الثفر » بالتحريك وقد يسكّن : السَيْر الذي في مؤخّر السرج ، والسَّيْر : قدّة أي قطعة من الجلد مستطيلة . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 105 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 512 ( ثفر ) .
( 10 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 470 ، ح 4709 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 283 ، ح 2147 ، إلى قوله : « لاتصلّ فيها ، ثمّ تغتسل » ، وج 2 ، ص 372 ، ح 2391 .