قَدْ « 1 » هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ؛ فَإِذَا « 2 » فَعَلَهَا « 3 » كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ ، فَأَثْبَتَهَا « 4 » لَهُ ؛ وَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ، خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ « 5 » الرِّيحِ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ : قِفْ ، فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ؛ فَإِذَا هُوَ « 6 » فَعَلَهَا ، كَانَ « 7 » لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ « 8 » ، وَأَثْبَتَهَا « 9 » عَلَيْهِ « 10 » » . « 11 »
2960 / 4 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ « 12 » عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ فُضَيْلِ « 13 » بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ « 14 » :
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « قد » .
( 2 ) . في « ج ، د ، ز ، ه ، بر ، بف » والوافي وصفات الشيعة : + / « هو » .
( 3 ) . في « ه ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « عملها » .
( 4 ) . في صفات الشيعة : « فيثبتها » .
( 5 ) . « النَّتْن » : الرائحة الكريهة . وقد نَتِن الشيء وأنتن بمعنىً ، فهو مُنتِن ومِنْتِن . الصحاح ، ج 6 ، ص 2210 ( نتن ) .
( 6 ) . في شرح المازندراني : - / « هو » .
( 7 ) . في « ب » : « كأنّه » .
( 8 ) . في « بر » والوافي : « كان ريقه مداده ولسانه قلمه » . وفي الوافي : « إنّما جعل الريق واللسان آلة لإثبات الحسنة والسيّئة لأنّ بناء الأعمال إنّما هو على ما عقد في القلب من التكلّم بها ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه :« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »[ فاطر ( 35 ) : 15 ] . وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل :إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما * جُعل اللسان على الفؤاد دليلًا » .( 9 ) . في « ز ، بر » وشرح المازندراني والوسائل والبحار : « فأثبتها » . وفي صفات الشيعة : « فيثبتها » .
( 10 ) . في « بر » وشرح المازندراني : « له » .
( 11 ) . صفات الشيعة ، ص 38 ، ح 62 ، بسنده عن عليّ الناسخ ، عن عبداللَّه بن موسىبن جعفر عليه السلام ، من دون الإسناد إلى أبيه عليه السلام الوافي ، ج 5 ، ص 1022 ، ح 3516 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 57 ، ح 120 ؛ البحار ، ج 5 ، ص 325 ، ح 16 .
( 12 ) . في « بر » : - / « محمّد بن » .
( 13 ) . هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل والبحار . وفي المطبوع : « فضل » . وابن عثمان هذا يقال له : الفَضْل والفُضَيْل . راجع : رجال الطوسي ، ص 268 ، الرقم 3854 ؛ وص 269 ، الرقم 3877 .
( 14 ) . في مرآة العقول : « أربع ، مبتدأ والموصول بصلته خبر ، وتأنيث الأربع باعتبار الخصال ، أو الكلمات ، وقد يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيداً . . . واعلم أنّ الهلاك في قوله : يهلك ، بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : هالك ، بمعنى الضلال والشقاوة الجبليّة . وتعديته بكلمة « على » إمّا بتضمين معنى الورود ، أي لم يهلك حين وروده على اللَّه ، أو معنى الاجتراء ، أي مجترئاً على اللَّه ، أو معنى العلوّ والرفعة ، كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه ويخاصمه . ويحتمل أن يكون « على » بمعنى « في » ، نحوه في قوله تعالى :« عَلى حِينِ غَفْلَةٍ »[ قصص ( 28 ) : 15 ] ، أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى « من » بتضمين معنى الخبيثة ، كما في قوله تعالى :« إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ »[ المطفّفين ( 83 ) : 2 ] ، أو بمعنى « عن » بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى « مع » ، أي حال كونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية ، كما قيل في قوله سبحانه :« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ »[ الدخان ( 44 ) : 32 ] ، وجملة « بهم » إلى آخره استيناف بيانيّ » .