عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ « 1 » الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ « 2 » لِمَنْ أَخَذَ بِهِ « 3 » ، وَتَحَرُّزٌ مِنَ « 4 » التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا ؛ وَمُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ وَمُمَاظَّتُهُمْ « 5 » فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّهِ ؛ فَجَامِلُوا النَّاسَ يَسْمَنْ « 6 » ذلِكَ لَكُمْ « 7 » عِنْدَهُمْ ، وَلَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلى رِقَابِكُمْ ، فَتَذِلُّوا « 8 » » . « 9 »
1802 / 5 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، « 10 » عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنٍ « 11 » السَّكُونِيِّ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ كَظَمَ غَيْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عِزّاً فِي الدُّنْيَا
هامش
( 1 ) . في البحار : « من » .
( 2 ) . في الوافي : « تقيّة حزم ، إمّا برفع « تقيّة » على الخبريّة والإضافة إلى الحزم ؛ وإمّا بنصبها على التمييز ، ويكون الخبر حزم » .
( 3 ) . في المحاسن : « بها » .
( 4 ) . في البحار : « عن » .
( 5 ) . « المماظّة » : شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم . النهاية ، ج 4 ، ص 340 ( مظظ ) .
( 6 ) . في « ف » : « يسمّن » . وفي « بس » : « تسمن » . وفي « بف » : « يسمّى » . وفي الوافي : « يسما » . وقال في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 306 : « وفي بعض النسخ : يسمن اللَّه ذلك ، إلى آخره ، ويسمن حينئذٍ من باب الإفعال أو التفعيل ، أي يجعل اللَّه ذلك عندهم شريفاً عظيماً تورث المحبّة لكم » . وقال في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 200 : « قوله : يسمن ذلك عندهم ، كذا في أكثر النسخ . . . ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل ، أي يفعل اللَّه ذلك مرضيّاً محبوباً عندهم . وفي بعض النسخ : يسمّى على بناء المفعول من التسمية ، أي يذكرهم عندهم ويحمدونكم بذلك ، فيكون مرفوعاً بالاستيناف البياني » .
وسَمِنَ يسمن : إذا كثر لحمه وشحمه . ومن المجاز دار سمينة : كثيرة الأهل . وسمِّنوا لفلان : أعطوه عطاءً كثيراً . المصباح المنير ، ص 290 ؛ أساس البلاغة ، ص 221 ( سمن ) . وهو هنا كناية عن العزّة والراحة ، والذي يلازم الاتّساع في المال والعدد .
( 7 ) . في مرآة العقول : - / « لكم » .
( 8 ) . في « ج » : « فتُذَلّوا » مبنيّ للمفعول من الإفعال .
( 9 ) . المحاسن ، ص 259 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 312 ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن ثابت مولى آل جرير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « التعرّض للبلاء في الدنيا » الوافي ، ج 5 ، ص 525 ، ح 2501 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 179 ، ح 16017 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 409 ، ح 23 .
( 10 ) . هكذا في النسخ والطبعة الحجريّة من الكتاب والوسائل والبحار . وفي المطبوع : - / « عن أبيه » .
( 11 ) . في « ز » : « حسين » . والمذكور في رجال الشيخ ، ص 302 ، الرقم 4437 هو مالك بن حصين السكوني .