عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ « 1 » :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ ، وَخَلَقَ الْكَافِرَ « 2 » مِنْ طِينَةِ النَّارِ » .
وَقَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللَّهُ « 3 » - عَزَّ وَجَلَّ - بِعَبْدٍ خَيْراً ، طَيَّبَ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ ، فَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا عَرَفَهُ ، وَلَا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا أَنْكَرَهُ » .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الطِّينَاتُ ثَلَاثٌ « 4 » : طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ هُمْ « 5 » مِنْ « 6 » صَفْوَتِهَا ؛ هُمُ « 7 » الْأَصْلُ وَلَهُمْ فَضْلُهُمْ ، وَالْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ « 8 » ، كَذلِكَ « 9 » لَايُفَرِّقُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِهِمْ » .
وَقَالَ : « طِينَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَاً مَسْنُونٍ « 10 » ، وَأَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ « 11 » فَمِنْ تُرَابٍ ؛
هامش
( 1 ) . في « ه » : « الخازن » .
( 2 ) . في البصائر : « الناصب » .
( 3 ) . في « ف » : - / « اللَّه » .
( 4 ) . في « د ، ص ، ض ، ه » والبصائر : « ثلاثة » . قال في النحو الوافي : « عند عدم ذكر التميز لا يجب المخالفة » .
( 5 ) . في « د ، ص ، ض ، بر ، بس » : - / « هم » .
( 6 ) . في البصائر : - / « من » .
( 7 ) . في البصائر : « وهم » .
( 8 ) . في البصائر : « طينة » . و « طين لازب » أي ممتزج متماسك ، يلزق بعضه بعضاً . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 166 . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 219 ( لزب ) .
( 9 ) . في مرآة العقول : وفي بعض النسخ : « لذلك » .
( 10 ) . الحَمَأ : الطين الأسود ، أو المنتن منه ، والمسنون : المتغيّر المنتن . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 45 ؛ لسانالعرب ، ج 1 ، ص 61 ( حمأ ) ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 2139 ( سنن ) .
( 11 ) . « المستضعف » : هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلًا إلى الإيمان ، كالصبيان ، ومن كان من الرجال مثل عقول الصبيان مرفوع القلم عنهم . وعن بعض الشارحين : المستضعف : من لا يعتقد الحقّ ولا يعاند أهله ، ولا يوالي أحداً من الأئمّة عليهم السلام ولا من غيرهم . أو هو - على ما في الوافي - من لا يلزم طريقة أهل الإيمان ولا طريقة أهل الكفر ولم يتقيّد بعقيدة ، لاحقّ ولا باطل ، ليس لهم نور الملكوت ولا ظلمة باطن الملك ، بل لهم قبول كلّ من الأمرين ؛ بخلاف الآخرين ؛ فإنّهما لا يتحوّلان عمّا خلقوا له . راجع : مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 86 ( ضعف ) .