فَرَسِهِ ، فَطَرَحْتَهُ ، وحَمَلَ عَلَيْكَ آخَرُ خَارِجٌ مِنْ زُقَاقِ آلِ أَبِي عَمَّارٍ الدُّؤَلِيِّينَ « 1 » ، عَلَيْهِ غَدِيرَتَانِ « 2 » مَضْفُورَتَانِ « 3 » ، و « 4 » قَدْ خَرَجَتَا مِنْ تَحْتِ بَيْضَتِهِ « 5 » كَثِيرُ شَعْرِ الشَّارِبَيْنِ ، فَهُوَ واللَّهِ صَاحِبُكَ ، فَلَا رَحِمَ اللَّهُ رِمَّتَهُ « 6 » » .
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، حَسِبْتَ فَأَخْطَأْتَ . وقَامَ إِلَيْهِ السُّرَاقِيُّ بْنُ سَلْخِ الْحُوتِ « 7 » ، فَدَفَعَ فِي ظَهْرِهِ حَتّى أُدْخِلَ « 8 » السِّجْنَ « 9 » ، واصْطُفِيَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ ، ومَا كَانَ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَ مُحَمَّدٍ .
هامش
( 1 ) . في « ف » : « الديلين » . وفي « بح » وشرح المازندراني : « الديليين » . وفي البحار : « الدئليين » . و « الدُئل » بكسرالهمزة : هم حيّ من كنانة ، وينسب إليهم أبو الأسود الدُئَلي . فتفتح الهمزة استثقالًا واستيحاشاً لتوالي الكسرتين مع ياء النسب . وربّما قالوا : الدُوَلي بقلب الهمزة واواً ؛ لأنّ الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمّة فتخفيفها أن تقلبها واواً محضةً . وقال الكلبيّ : هو أبو الأسود الدِيليّ فقلب الهمزة ياء حين انكسرت ، فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء ، والدِيلُ : حيّ من عبد القيس ينسب إليه الدِيليّ ، وهما ديلان .
وفي المرآة عن بعض النسخ : الدِيلين ، وعن بعضها : الديليّ . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1694 ( دئل ) وص 1700 ( دول ) .
( 2 ) . « الغَدِيرتان » : الذُؤابتان اللتان تسقطان على الصدر . والذُؤابة : خُصلة من الشعر المنسوج بعضها على بعضمرسلة . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 10 ( غدر ) .
( 3 ) . « مضفورتان » ، أي منسوجتان ، من الضَفْر وهو النسج ، راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 92 ( ضفر ) .
( 4 ) . في « ب ، ض ، و ، بح ، بر ، بس » والوافي والبحار : - / « و » .
( 5 ) . هكذا في « ج ، ض ، ف ، ه ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار . وفي « ب » : « بيضه » . وفي المطبوع : « بيضة » .
( 6 ) . « الرِمَّةُ » : العظام البالية ، والجمع : رِمَمٌ ورِمامٌ . والمعنى : لا رحمه اللَّه أبداً ولو بعد صيرورته رميماً . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1936 ( رمم ) .
( 7 ) في البحار : « سلح الحوت » . وفي مرآة العقول : « سلح الحوت - بالحاء المهملة - من الألقاب المذمومة التيتنابزها تشبيهاً بعذرة الحوت ، كما مرّ في سلح الغراب . وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة تشبيهاً بالحوت المسلوخ ، والأوّل أظهر » .
( 8 ) . في مرآة العقول : « حتّى أُدخل ، على المجهول ، ويحتمل المعلوم ، وكذا اصطفي يحتملهما ، أي غصب ونهب أمواله عليه السلام وأموال أصحابه » .
( 9 ) . في « ف » : « في السجن » .