أَخِي « 1 » ، عَلَيْكَ بِالشَّبَابِ « 2 » ، ودَعْ عَنْكَ الشُّيُوخَ » .
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَقْرَبَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي السِّنِّ !
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنِّي لَمْ أُعَازَّكَ « 3 » ، ولَمْ أَجِئْ لِأَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ فِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ » .
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : لَاوَ اللَّهِ ، لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ « 4 » .
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا فِيَّ يَا ابْنَ أَخِي طَلَبٌ ولَاحَرْبٌ « 5 » ، وإِنِّي لَأُرِيدُ « 6 » الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ ، فَيَصُدُّنِي ذلِكَ ، ويَثْقُلُ عَلَيَّ حَتّى تُكَلِّمَنِي « 7 » فِي ذلِكَ الْأَهْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ولَايَمْنَعُنِي « 8 » مِنْهُ إِلَّا الضَّعْفُ ، واللَّهِ والرَّحِمِ « 9 » أَنْ تُدْبِرَ « 10 » عَنَّا ، ونَشْقى « 11 » بِكَ » .
هامش
( 1 ) . محمّد هذا حسنيّ فلا يمكن أن يكون ابن أخ الصادق عليه السلام إلّاأن يكون أبوه أخاً رضاعياً له عليه السلام . ويحتمل أن يكون المخاطب هو عيسى بن زيد وكان محمّد خطأً وإن كان ما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه .
( 2 ) . في « ف » : « بالشبّان » . وفي حاشية « ج » : « الشبّان » .
( 3 ) . في « ج ، بح ، بر ، بس » : « لم اغازّك » بالمعجمتين ، أي لم أنازعك . وفي « بف » : « لم اعارّك » بالمهملتين ، أي لماقاتلك ولم اوذك . وفي الوافي : « لم اعادك » . وقوله : « لم اعازّك » ، أي اغالبك . يقال : عازّني فعززته ، أي غالبني فغلبته . والاسم : العزّة ، وهي القوّة والغلبة . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 378 ( عزز ) .
( 4 ) . في « بس » : - / « من أن تبايع » .
( 5 ) . في « ج ، ف ، ه » والوافي ومرآة العقول والبحار : « هرب » .
( 6 ) . في « ف » : « أريد » .
( 7 ) . في « ب ، بح » والوافي ومرآة العقول : « يكلّمني » .
( 8 ) . في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار : « وما يمنعني » .
( 9 ) . في مرآة العقول : « واللَّه والرحم ، بالجرّ ، أي أنشد باللَّه وبالرحم في أن لا تدبر . أو بالنصب ، بتقدير أذكر أن تدبر » .
( 10 ) . قال المازندراني : « تدبر ، إمّا مجرّد ، أو مزيد . والدابر : الرجل الذي يقطع رحمه ، والإدبار عن الشيء : نقيض الإقبال إليه » . وفي اللغة : يقال : رجلٌ أدابِرٌ للذي يقطع رحمه ، مثل أَباتِر . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 303 ؛ الصحاح ، ج 2 ، ص 653 ( دبر ) .
( 11 ) . في شرح المازندراني : « أو نشقي » . وقوله : « نشقى بك » ، أي يلحقنا الشقاء ونقع في التعب والعناء بسبب مبايعتك ؛ من الشَقاء ، وهو الشِدَّة والعُسْرة . راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 163 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 ( شقا ) .