وفي هذا الكلام على قصره ثلاثة أخطاء ، وهي :
الأوّل : أنّه جعل وفاة الكليني في سنة ( 328 ه ) وهو أحد القولين في وفاته ، ولكنّ الصحيح هو الثاني ، وسيأتي الكلام عن هذا في وفاة الكليني .
الثاني : الظاهر وقوع التصحيف في لفظ « وقتل » وأنّ أصله « وقيل » ، ويدلّنا على ذلك أمور وهي :
1 - سياق العبارة ؛ إذ لو كان أصل اللفظ « وقتل » فالمناسب أن يذكر الجهة أو المكان ، لا أن يعيد الاسم مع الاختلاف في اسم الأب .
2 - لا يوجد من قال بقتل الكليني قط .
3 - ما ذكره ابن عساكر ( م 571 ه ) في ترجمة الكليني : « محمّد بن يعقوب ، ويقال محمّد بن عليّ أبو جعفر الكليني » . « 1 » وابن عساكر مات قبل ابن الأثير تسع وخمسين سنة .
الثالث : في تسمية الشيخ الكليني بمحمّد بن عليّ ، وهو خطأ ، ولعلّه اشتبه بمحمّد بن عليّ بن يعقوب بن إسحاق أحد مشايخ النجاشي ؛ « 2 » لتشابه الاسمين .
ولعلّ من الطريف أنّي لم أجد من اسمه محمّد بن عليّ بن إسحاق ، أبو جعفر الكليني في جميع كتب الرجال لدى الفريقين ، لا في عصر الكليني ، ولا في غيره . ومنه يتبيّن غلط ابن عساكر وابن الأثير ، وفي المثل : « أهل مكّة أعرف بشعابها » .
ثانياً - كنيته :
يكنّى الكليني رحمه الله بأبي جعفر بالاتّفاق ، كما أنّ مؤلّفي أهمّ كتب الحديث عند الإماميّة - وهم المحمّدون الثلاثة - كلّهم يكنّى بأبي جعفر .
ثالثاً - ألقابه :
عُرِف قدس سره بألقاب كثيرة يمكن تصنيفها - بحسب ما دلّت عليه - إلى صنفين ، هما :
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق ، ج 56 ، ص 297 ، الرقم 7126 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 398 ، الرقم 1066 .