تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 31

مساهمون:

صمقدمة ٣١

الثاني الهويّة الشخصيّة للشيخ الكلينيّ

توطئة :

هناك الكثير من الأمور الغامضة في الحياة الشخصيّة لعباقرة الشيعة ، لم تزل طرق البحث موصدة أمام اكتشافها ؛ لعدم وجود ما يدلّ على تفاصيل تلك الحياة ، خصوصاً بعد حرق مكتبات الشيعة في القرن الخامس الهجري . ولا يفيدنا - في المقام - علم الرجال إلّاشذرات من هنا وهناك . وأمّا علم التراجم فعلى الرغم من تأخّر نشأته ، وضياع أصوله الأولى ، لا زال إلى اليوم يفتقر إلى الأسس الموضوعيّة التي لابدّ من مراعاتها ، ولا يكفي وصول بعض مؤلّفاتهم أو كلّها لإزالة ذلك الغموض ؛ لاختصاص كلّ كتاب بموضوعه ؛ فكتب الحديث - مثلًا - لا تدلّنا على أصل مؤلّفيها ، ولا توقفنا على عمود نِسَبِهم ، ولا تاريخ ولاداتهم ، أو نشأتهم ، وهكذا في أمور كثيرة أخرى تتّصل بهويّتهم ، وإن أفادت كثيراً في معرفة ثقافتهم ، وفكرهم ، وتوجّههم . وانطلاقاً من هذه الحقائق المرّة سنحاول دراسة الهويّة الشخصيّة للكليني بتوظيف كلّ ما من شأنه أن يصوِّر لنا جانباً من تلك الهويّة ؛ لنأتي بعد ذلك على دراسة شخصيّته العلميّة وبيان ركائزها الأساسيّة ، كالآتي :

أولًا - اسمه :

هو محمّد بن يعقوب بن إسحاق ، بلا خلاف بين سائر مترجميه ، إلّامن شذّ منهم من علماء العامّة ، كالوارد في الكامل في التاريخ في حوادث سنة ( 328 ه ) حيث قال : « وفيها تُوفّي محمّد بن يعقوب ، وقُتِل محمّد بن عليّ أبو جعفر الكليني ، وهو من أئمّة الإماميّة ، وعلمائهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ ، ج 8 ، ص 364 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 31 | الشيخ الكليني