تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وَقَالَ :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » وَقَالَ :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
»
« 2 » وَقَالَ :
« أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 3 » وَقَالَ :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 4 » وَقَالَ :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 5 » وَقَالَ :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ »
« 6 » وَقَالَ :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 7 » . يَا هِشَامُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
« 8 » يَعْنِي عَقْلٌ ، وَقَالَ :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
« 9 » قَالَ : الْفَهْمَ وَالْعَقْلَ . يَا هِشَامُ ، إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ : تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ أَعْقَلَ النَّاسِ ، وَإِنَّ الْكَيْسَ « 10 » لَدَى « 11 » الْحَقِّ يَسِيرٌ « 12 » ، يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ فِيهَا « 13 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 190 . ( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 19 . ( 4 ) . الزمر ( 39 ) : 9 . ( 5 ) . ص ( 38 ) : 29 . ( 6 ) . غافر ( 40 ) : 53 - 54 . ( 7 ) . الذاريات ( 51 ) : 55 . ( 8 ) . ق ( 50 ) : 37 . ( 9 ) . لقمان ( 31 ) : 12 . ( 10 ) . « الكيْس » يقرأ بوجهين : بفتح الكاف وسكون الياء ، بمعنى العقل والفطانة ، وهو مختار السيّد الداماد وصدر المتألّهين ؛ وبفتح الكاف وكسر الياء المشدّدة بمعنى ذي الكيس ، وهو مختار الفيض والمازندراني . و « اليسير » : القليل ، أو الهيّن ومقابل العسير . والمعنى على الوجه الأوّل : أنّ فطانة الإنسان وعقله سهلٌ هيّنٌ عند الحق لا قَدْر له ؛ أو إدراكه عنده قليل . وعلى الثاني : العاقل الذي يعمل بمقتضى عقله عند ظهور الحقّ قليل ، أو منقاد له غير صعب ولا عسير . واحتمل العلّامة المجلسي كون « يسير » على كلا الوجهين فعلًا . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 217 - 218 ( كيس ) ؛ وج 5 ، ص 295 ( يسر ) وشروح الكافي . ( 11 ) . في « بح » : « لذي » . ( 12 ) . في حاشية « ض ، بح » : « أسير » . ( 13 ) . في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » وحاشية « ب ، بر » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « فيه » .