98 - الوفاء بالعهود يستوي فيه المسلمون وغيرهم :
فإنّه ليس من فرائض اللّه شيء النّاس أشدّ عليه اجتماعا ، مع تفرّق أهوائهم ، وتشتّت آرائهم ، من تعظيم الوفاء بالعهود .
وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر ؛ فلا تغدرنّ بذمّتك ، ولا تخيسنّ بعهدك ، ولا تختلنّ عدوّك .
99 - العهود في ذمّة اللّه فلا يجوز فيه الخداع والإدغال :
فإنّه لا يجترىء على اللّه إلّا جاهل شقيّ . وقد جعل اللّه عهده وذمّته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ، وحريما يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ؛ فلا إدغال ولا مدالسة ولا خداع فيه .
100 - لا مطالبة بتغيير العهود بلا سبب :
ولا تعقد عقدا تجوّز فيه العلل ، ولا تعوّلنّ على لحن قول بعد التّأكيد والتّوثقة . ولا يدعونّك ضيق أمر ، لزمك فيه عهد اللّه ، إلى طلب انفساخه بغير الحقّ ، فإنّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته ، خير من غدر تخاف