من فرط أهوائي ، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي ، فاصفح اللّهمّ عمّا كنت أجرمته من زللي وخطئي ، وأقلني اللّهمّ من صرعة ردائي وعسرة بلائي ، فإنّك سيّدي ومولاي ، ومعتمدي ورجائي ، وأنت غاية مطلوبي ومناي ، في منقلبي ومثواي .
إلهي كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذّنوب هاربا ، أم كيف تخيّب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا ، أم كيف تردّ ظمآنا ورد إلى حياضك شاربا ، كلا . ! وحياضك مترعة في ضنك المحول ، وبابك مفتوح للطّلب والوغول ، وأنت غاية المسؤول ونهاية المأمول .
إلهي هذه أزمّة نفسي قد عقلتها بعقال مشيئتك ، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلّة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك ، فاجعل اللّهمّ صباحي هذا نازلا عليّ بضياء الهدى ، وبالسّلامة ، في الدّين والدّنيا ، ومسائي جنّة من كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ، إنّك قادر على ما تشاء ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممّن تشاء ، وتعزّ من تشاء ، وتذلّ من تشاء ، بيدك الخير ، إنّك على كلّ شيء قدير ، تولج اللّيل في النّهار ، وتولج النّهار في اللّيل ،
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٠١