والنّاصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل ، والثّابت القدم على زحاليفها في الزّمن الأوّل ، وعلى آله الطّيبين الأخيار المصطفين الأبرار ، وافتح اللّهمّ لنا مصاريع الصّباح بمفاتيح الرّحمة والفلاح ، وألبسنا اللّهمّ من أفضل خلع الهداية والصّلاح ، واغرس اللّهمّ بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع واجر اللّهمّ لهيبتك من أماقي زفرات الدّموع ، وأدّب اللّهمّ نزق الخرق منّي بأزمّة القنوع .
إلهي : إن لم تبتدئني الرّحمة منك بحسن التّوفيق ، فمن السّالك بي إليك في واضح الطّريق ، وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى ، فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى ، وإن خذلني نصرك عند محاربة النّفس والشّيطان ، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النّصب والحرمان .
إلهي أتراني ما أتيتك إلّا من حيث الآمال ، أم علقت بأطراف حبالك إلّا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال ، فبئس المطيّة الّتي امتطت نفسي من هواها ، فواها لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها ، وتبا لها لجرأتها على سيّدها ومولاها .
إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي ، وهربت إليك لا جئا
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 100
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٠٠