أفرأيت اللّه تبارك وتعالى حين يقول :
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 49 ) « 1 » أما كان رسول اللّه يعلم أنه لا يؤتى بكتاب هو أهدى ممّا في يديه » ؟ .
قال : « بلى » .
قال الإمام : « فلم أعطي رسول اللّه القوم ما أعطاهم » ؟ ! .
قال : « إنصافا وحجّة » .
قال : « فإني أعطيت القوم ما أعطاه رسول اللّه » .
قال ابن الكوّاء وقد تفتّح عقله وقلبه : « فإني أخطأت . هذه واحدة . زدني » .
قال أمير المؤمنين : « فما أعظم ما نقمتم عليّ » ؟ .
قال : « تحكيم الحكمين ، نظرنا في أمرهما فوجدنا تحكيمهما شكّا وتبذيرا » .
قال الإمام : « فمتى سمّي أبو موسى حكما : حين أرسل أو حين حكّم » ؟ .
قال ابن الكوّاء : « حين أرسل » .
قال : « أليس قد سار وهو مؤمن وأنت ترجو أن يحكم بما أنزل اللّه » ؟ ! .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية : 49 .