هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني فيها عن موقفي . إني قد رجوت اللّه أن يفتح لي فلا تعجلني » .
فرجع يزيد بن هانىء إلى عليّ فأخبره .
فما هو أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان ، والإدبار على أهل الشام .
فقال له القوم : واللّه ما نراك إلّا أمرته بقتال القوم .
قال : « أرأيتموني ساررت رسولي إليه ؟ ! أليس إنما كلّمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟
قالوا : « فابعث إليه فليأتك ، وإلّا فو اللّه اعتزلناك » .
قال : « ويحك يا يزيد بن هانىء . قل للأشتر أقبل إليّ فإن الفتنة قد وقعت .
فأتاه فأخبره ، فقال الأشتر : ألرفع هذه المصاحف ؟ !
قال : نعم .
قال : أما واللّه لقد ظننت أنها حين رفعت ستوقع اختلافا وفرقة ! إنها مشورة ابن النابغة - يعني ابن العاص - ثم قال ليزيد :
ويحك ! ألا ترى إلى ما يلقون ؟ ألا ترى إلى الذي يصنع اللّه لنا ؟
أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه ؟ ! فقال له يزيد : أتحب أنك ظفرت ها هنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو به يسلّم إلى
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: هادي المدرسي
ص٤٠