فطبخه ، وجعل يلقّم الصبيان من اللّحم والتمر وغيره ، فكلّما ناول الصبيان من ذلك شيئا قال له :
يا بني اجعل علي بن أبي طالب في حلّ ممّا مرّ من أمرك .
فلمّا اختمر العجين قالت :
يا عبد اللّه أسجر التنّور .
فبادر الإمام لسجره فلمّا أشعله ولفح في وجهه جعل يقول :
ذق يا عليّ هذا جزاء من ضيّع الأرامل واليتامى .
فرأته امرأة تعرفه فقالت للأرملة :
ويحك هذا أمير المؤمنين .
فبادرت المرأة إلى الإمام وهي تقول :
واحيائي منك يا أمير المؤمنين .
فقال : بل واحيائي منك يا أمة اللّه فيما قصّرت في أمرك « 1 » .
أمّا الزانية :
فهي امرأة متزوجة ، زنت ، فندمت ، فأرادت أن تتطهّر من فعلتها ، فجاءت إلى الإمام تعترف له بما فعلت ولكن الإمام تمنّى مرارا أن يدرأ عنها الحدّ . فكان يحوّل أمرها إلى « عمل
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 317 - 319 .