قضاء حوائج الناس
« إن للّه عبادا يختصّهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ، ثم حوّلها إلى غيرهم » « 1 » .
وهذا يعني أن « من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه ، فمن قام للّه بما يجب فيها عرّضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزوال والفناء » « 2 » .
فقضاء حوائج الناس ليس مجرد عمل من أعمال الخير التي يجوز للناس أن يتركوه ، بل هو واجب لا بد من أدائه . .
ذلك أنه ضرورة لبقاء المجتمع وبناء الحضارة ، لأنّ « قوام الدين والدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وجواد لا يبخل بمعروفة ، وفقير لا يبيع آخرته
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكم 425 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكم 372 .