وجاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث من كنّ فيه كان منافقا وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم : من إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا وعهد أخلف » « 1 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام قال : « من عامل النّاس ولم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم . ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروءته وحرّمت غيبته وظهر عدله ووجبت أخوّته » « 2 » .
الإعلان بالمعاصي :
نهى القرآن الكريم بشدّة اقتراف المعاصي
. . . ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 3 » .
إنّ الإعلان والتجاهر بالمعصية يدلّ على عدم الحياء ، والجرأة على شريعة السّماء وانتهاك واضح للأخلاق وعدم احترام للقانون .
إنّ الإسلام يستنكر بشدّة تلويث أجواء المجتمع الإسلامية الأخلاقية وقد سنّ القوانين والأحكام لمن ينتهك الذوق الأخلاقي في المجتمع الإسلامي .
إنّ على النّاس المؤمنين والواعين وبخاصّة المسؤولين في الحكم التصدي لظاهرة الانتهاك العلني للقوانين الإسلامية وأحكام الشريعة الإلهية ؛ لأنّ السماح لهم في المجاهرة بالعصيان هو سماح للجراثيم بالفتك في جسم الأمّة الإسلامية .
ومن هنا يتوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمكافحة الانحراف والقضاء على جذور الفساد ومكافحة التلوث الأخلاقي والانحطاط وحماية المجتمع من خطر السقوط .
إنّ تنمية الأخلاق الكريمة والعفّة والقيم الدينية في نفس الإنسان هو الّذي يحول دون السقوط في الفحشاء والمنكرات .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 290 ، باب في أصول الكفر ، حديث 8 .
( 2 ) الكافي : 2 / 239 ، باب المؤمن وعلاماته ، حديث 28 .
( 3 ) الأنعام : 151 .