تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وجهك أسود ؟ فأخذت المرآة ، فإذا وجهي أسود ، فرجعت إلى سرّي أنظر من أين ذهبت ؟ فذكرت النظرة ، فانفردت في موضع أستغفر اللّه ، وأسأله الإقالة أربعين يوما ، فخطر في قلبي : أن زر شيخك الجنيد ، فانحدرت إلى بغداد ، فلما جئت الحجرة التي هو فيها ، طرقت الباب فقال لي : ادخل يا أبا عمرو ، تذنب بالرحبة ، وتستغفر لك ببغداد ! « 1 » .

موعظة للغافلين

إحذر العصيان :

يا نفس : فدراك دراك « 2 » قبل حلول الهلاك ، وقبل هجوم ما لا يدفع ، وذهاب ما لا يرجع ، والاعتذار بما لا يسمع . يا نفس : ما أقبح التقصير وبعد التحذير ، وما أحسن التشمير بعد التنذير ، فعلى المشير الاجتهاد في الرأي والنّصح ، وليس عليه ضمان النّجح . ( البحر الخفيف )
كنت في سفرة الغواية والجهل * دواما فحان منك قدوم فعسى إن رجعت عن كلّ حوب * تمح بهذا الحديث ذاك القدي
يا نفس : إنّك عن قريب في البرزخ منبوذة ، وبكبائر ذنوبك وصغائرها مأخوذة ، فكيف إذا بلغ كتابك المسطور الأجل ، وحرّر حسابك المحصور وحصل ، وقضى قضاؤك المقدور ونزل ، وخاب رجاؤك المغرور وبطل . ( البحر المنسرح )
فيا هنيئا لخير ما كسبت يداه * خيرا وجدّ في أجره وقد تردّى بحككة وبقي * سيّان في عسره وفي يسره
هامش
( 1 ) عيون الحكايات لابن القيم ص 222 . ( 2 ) لفظ اسم لفعل الأمر أي أدرك .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 187 | محسن عقيل